من ضمن التحفظات التي تثار حول الفروع الإسلامية أن هذه الفروع كما تبين في السابق تابعة للبنوك التقليدية وليست مستقلة عنها. وهذه البنوك تتعامل بالفائدة المصرفية , وقد يكون في التعامل مع هذه الفروع عونًا لتلك البنوك على الإستمرار والبقاء, وفي ذلك عونً على إستمرار الباطل , ومن ناحية أخرى قد يؤدي تشجيع تلك الفروع بالتعامل معها إلى إنتفاء الحاجة إلى إنشاء المزيد من المصارف الإسلامية , وبالتالي تضييق الفرصة أمام الجهود التي تبذلها المصارف الإسلامية لإقناع الجهات المختصة بالدور الهام الذي تقوم به في خدمة المجتمع وتنميته إقتصاديًا وإجتماعيًا , وبأهمية السماح بإنشاء المصارف الإسلامية بحرية وبالعدد الذي يستوعب متطلبات سوق الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية التي يزيد حجمها باستمرار.
من الأمور التي تشوب الفروع الإسلامية والتي تقلق كثيرًا من العملاء ما قد يحدث من إختلاط أموال الفروع الإسلامية بأموال البنك الأم والفروع الأخرى التقليدية. إذ غالبًا ما يتم تحويل فائض السيولة لدى الفروع الإسلامية , والذي يتكون نتيجة للإقبال الكبير عليها , إلى المركزالرئيسي للبنك التقليدى الذي يقوم بإستخدامه في تعاملاته التقليدية المبنية على سعر الفائدة لحين إحتياج الفروع الإسلامية إليه.
وبتتبع آراء الفقهاء في مسألة إختلاط المال الحلال بالحرام نجد أن العديد منهم يرى أنه يجوز التصرف في المال الذي إختلط به الحرام إذا أخرج مقدار الحرام , فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"إن كثيرًا من الناس يتوهم أن الدراهم المحرمة إذا إختلطت بالدراهم الحلال حرم الجميع, وهذا خطأ , وإنما تورع بعض العلماء فيما إذا كانت قليلة , فمن اختلط بماله الحلال والحرام أخرج قدر الحرام, والباقي حلال له".