من التحفظات التي تثار حول الفروع الإسلامية هو ما يختص بنقطة البداية أو الإنطلاقة لتلك الفروع , والتي تتمثل في طريقة تمويل رأس المال , فكما تبين في السابق فإن رأس مال الفروع الإسلامية يتم تمويله عن طريق تقديم البنك الأم لقرض حسن للفرع الإسلامي, أو عن طريق وديعة إستثمارية يودعها المركز الرئيسي لدى الفرع الإسلامي , ويحصل في مقابلها على نصيبه من الأرباح المتحققة , أو عن طريق تخصيص جزء من رأس مال البنك الأم لتمويل رأس مال الفرع الإسلامي , ويلاحظ هنا أن طرق التمويل المذكورة وإن اختلفت إلا أن مصدرها واحد وهو أموال البنك التقليدى الذي يتعامل بالفائدة المصرفية أخذًا وإعطاء , وهذا الأمر قد يثير التساؤل حول مدى تأثير ذلك على التعامل مع الفروع الإسلامية , ويمكن توضيح هذا الأمر على النحو التالي:
يجوز الإقتراض من أهل المعاصي ومن غير المسلمين طالما كان القرض حسنًا ولا يجر نفعًا, فقد ورد عن السيدة عائشة رضى الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير , ومن المعلوم أن اليهود معظم أموالهم من الربا , وبالتالي فإنه يمكن للفرع الإسلامي الحصول على قرض حسن من البنك الرئيسي بشرط أن يخلو من الفوائد الربوية أو منفعة يحصل عليها البنك الرئيسى في نهاية العام , إلا أنه بإمعان النظر في هذه الصورة نجد أن أرباح الفرع الإسلامى تحول الى المركز الرئيسى في نهاية العام , وبالتالي فإن التعامل مع الفرع الإسلامي سيؤدي في نهاية الأمر وبشكل غير مباشر إلى دعم البنك الرئيسي الذي يتعامل بالفائدة الربوية.