وإزاء هذا الموقف المتردد والمتحفظ في بعض الأحيان من قبل البنوك المركزية للسماح بإنشاء المصارف الإسلامية قد تكون الفروع الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية هي البديل المتاح حاليًا أمام شريحة كبيرة من أفراد المجتمع والتي تتورع عن التعامل مع البنوك التقليدية.
بعد استعراض آراء المهتمين بشؤون الإقتصاد الإسلامي حول الفروع الإسلامية وأدلة كل فريق , وفي ضوء الظروف المحيطة بظاهرة الفروع الإسلامية يمكن القول بشكل عام أن الوقوف على حكم التعامل مع تلك الفروع يستدعي تقسيم الإقتصاديات إلى قسمين حتى يمكن الحكم على كل قسم بما يناسبه , لأن التعميم هنا قد يكون غير مناسب , ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:
أولا: حكم التعامل مع الفروع الاسلامية للبنوك التقليدية في الدول الغربية.
ثانيا: حكم التعامل مع الفروع الاسلامية للبنوك التقليدية في الدول الاسلامية.
أمام التزايد المستمر والكبير لأعداد المسلمين في الدول الغربية ,وتنامي أموالهم ورغبتهم في إستثمارها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية, قامت بعض البنوك في الغرب (أوربا وأمريكا) منذ سنوات بفتح فروع للمعاملات الإسلامية بهدف جذب أموال المسلمين هناك ,والإستفادة منها في تعظيم أرباحها وتوفير رؤوس الأموال لتمويل مزيد من المشروعات ,وذلك تحت شعارات إسلامية دون أن يرتبط هذا العمل بقناعة بأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام المصرفي الإسلامي.