لم يقتصر تقديم العمل المصرفى الإسلامى على المصارف الإسلامية , فلقد سارع عدد من البنوك التقليدية إلى تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية بأشكال ومداخل متعددة , وانتشرت هذه الظاهرة عربيا وفى دول إسلامية ,ثم انتقلت الى بنوك عالمية في الغرب خاصة في أوربا وأمريكا.
وسوف نتناول هذا الموضوع في مباحث ثلاثة, هى:
-المبحث الأول: مفهوم تحول البنوك التقليدية نحو المصرفيةالإسلامية.
-المبحث الثاني: نشأة وتطور العمل المصرفى الإسلامي في البنوك التقليدية في بعض الدول العربية.
-المبحث الثالث: نشأة وتطور ظاهرة تحول البنوك التقليدية إلي المصرفية الإسلامية عالميا.
المبحث الأول
مفهوم تحول البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية
نعني بالتحول في هذه الدراسة: الإنتقال من وضع المصرفية التقليدية المبنية على سعر الفائدة إلى المصرفية الإسلامية المبنية على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة , ويكمن عمل البنوك التقليدية في التعامل بأنواع من المعاملات المصرفية المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء , وفى طليعتها التعامل بالربا , أما الوضع المطلوب التحول اليه فهو إبدال المعاملات المخالفة للشريعة بما أحله الله من معاملات مصرفية تنطوى على تحقيق العدل بين المتعاملين في ضوء مقاصد الشريعة الاسلامية.
وقد تنعقد إرادة متخذي قرار التحول بالإستمرار قدما في خطة التحول حتى يتم التحول الكامل للبنك (فروعا وإدارات) وهو ما يسمى بالتحول الكلى , وقد يكتفى البعض الآخر بتحول بعض الفروع و/ أو الإدارات أو تقديم بعض المنتجات المصرفية الإسلامية دون توافر النية على التحول الكامل وفق خطط محددة , وهو مايسمى بالتحول الجزئى.
ولقد تعددت الآراء حول تعريف ظاهرة أسلمة البنوك التقليدية (ظاهرة التحول)
فعّرفها أحد الباحثين: