إن المركر الرئيسي في هذه الحالة يعتبر شريكًا للفرع الإسلامي ويعامل معاملة المودعين بغرض الإستثمار , وبالتالي فإن الحكم على هذه الصورة يمكن أن يستفاد من خلال ما تناوله الفقهاء في حكم مشاركة أهل الكتاب , فقد ذهب الكاساني إلى أنه لا يشترط إسلام المضارب أو رب المال فتصح المضاربة بين أهل الذمة ,كما تصح بين المسلم والذمي والمستأمن , كما نص على أن شركة العنان جائزة بين المسلم والذمي , إلا أنه يكره للمسلم أن يشارك الذمي لأنه يباشر عقودًا لا تجوز في الإسلام.
-فقد قال ابن قدامة"يشارك المسلم اليهودي والنصراني ولكن لايخلو اليهودي والنصراني بالمال دون المسلم ويكون هو الذي يليه , لأنه (أي اليهودي والنصراني) يعمل بالربا"
من هنا يتبين أن الفقهاء يجمعون على كراهة مشاركة المسلم لليهودي والنصراني لأنه لايؤمن تعاملهم بالربا وغير ذلك من المعاملات غير المشروعة, كما أنهم يجيزون هذه المشاركة إذا كان التصرف بيد المسلم.
وبالقياس على ما سبق يمكن القول أنه إذا أجاز الفقهاء مشاركة المسلم لغير المسلم فمشاركة المسلم العاصي تجوز من باب أولى , فإذا كان البنك الرئيسي لايلي التصرف بل يليه الفرع الإسلامي , وقام هذا الفرع بجميع التصرفات وفق أحكام الشريعة فإن المحظور يزول فتجوز الشركة بهذه الصورة , إلا أن التعامل مع الفرع الإسلامي سيؤدي في نهاية الأمر كما تبين في السابق إلى دعم موقف البنك التقليدى.