2 -تطور التطبيقات العملية للمصرفية الإسلامية.
المبحث الأول
مفهوم المصارف الإسلامية
قد يكون من المناسب قبل أن نستعرض مفهوم ونشأة المصارف الإسلامية أن نعرض لمفهوم البنك التقليدى, ثم نتعرف على خصائص المصارف الإسلامية.
أولا: مفهوم البنك التقليدي:
يعرف البنك التقليدي بأنه مؤسسة مالية , وظيفتها الرئيسة تجميع الأموال من أصحابها في شكل ودائع جارية وقروض بفائدة محددة إبتداءً , ثم إعادة إقراضها لمن يطلبها بفائدة أكبر, ويربح البنك الفرق بين الفائدتين , كما يقدم الخدمات المصرفية المرتبطة بعمليتي الإقتراض والإقراض.
وعليه يمكن القول بأن البنك التقليدي وسيط مالي (مقترض يقرض) أو (تاجر ديون) .
ثانيا: مفهوم المصرف الإسلامى:
تعددت رؤى الباحثين حول مفهوم المصرف الإسلامى:
في دراسة علمية ضمت آراء 27 عالما من المنظرين الأوائل لتجربة المصرفية الإسلامية وكذا عددا من الممارسين والمهتمين بها, انتهت الدراسة إلي إجماع كل الآراء على ضرورة إلتزام المؤسسة المالية التي تحمل إسم المصرف الإسلامي بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع تعاملاتها المصرفية والإستثمارية , باعتبارها جزءا من النظام الإقتصادى الإسلامى , وتمثل أحد أجهزته الهامة , وعلى أن النظام الإقتصادي الإسلامي يعد جزءًا من المنهج الإسلامى الشامل لكل مناحى الحياة الدينية والإجتماعية والإقتصادية , للعبادات والمعاملات والأخلاق في كل لا يتجزأ.
كما إنتهت أغلب الآراء- محل الدراسة- إلى أن المصرف الإسلامي مؤسسة مالية تقوم بدور الوساطة المالية بين فئتى المدخرين والمستثمرين (في إطار صيغة المضاربة الشرعية المبنية على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة ,والقاعدة الشرعية الغنم بالغرم) فضلا عن أدائها للخدمات المصرفية المنضبطة في إطار العقود الشرعية.