ورغم أن مصر كانت الدولة الأولى في المنطقة العربية التى قدمت بنوكها التقليدية المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية من خلال فروع متخصصة , إلا أن هذا التوجه لم يستمر في النمو كما حدث في دول أخرى مثل السعودية , حيث لم تلق التجربة المصرية الدعم الكافى من الأجهزة الرقابية , وكان الدافع الأساسى لها - في الغالب- جذب شريحة من العملاء من أصحاب الفوائض المالية الذين يتحرجون من التعامل بنظام الفائدة المصرفية.
كما كان لفتاوى شيخ الأزهر وفتوى مجمع البحوث الإسلامية الأخيرة بحل التعامل بالفائدة المصرفية أثرا سلبيا على إنتشار ونمو ظاهرة تحول البنوك التقليدية نحو العمل المصرفى الإسلامى في مصر.
صدر القانون رقم 30 لسنة 2003 من البنك المركزي الكويتي بشأن تنظيم أعمال المصارف الإسلامية وتنظيم عملية تحول البنوك التقليدية الى المصرفية الإسلامية, فقد أكد المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي على أن الأسلوب الأمثل هو تأسيس مصارف إسلامية جديدة أو أن يتبنى البنك التقليدى الراغب في التحول للمصرفية الاسلامية مبدأ التحول الكلى وفق خطة زمنية معلنة , حيث يرفض البنك المركزى الكويتى فكرة الإزدواجية في التعامل داخل البنك الواحد سواء في شكل فروع إسلامية أو نوافذ أو منتجات إسلامية , مع إستمرار البنك بالعمل بالنظام التقليدى.
وقد إشترط القانون الكويتي على البنوك التقليدية التى ترغب في التحول للعمل المصرفى الإسلامى أن تعتمد مبدأ التحول الكامل وليس الجزئى , ومن أهم هذه الشروط مايلى:
1.إعداد دراسة جدوى تفصح عن جدوى التحول يقرها البنك المركزى.
2.إعداد خطة التحول وتشكيل فريق عمل لها.
3.إعداد حملة إعلامية مدروسة لتهيئة العملاء لهذا التحول.
4.تعيين هيئة مستقلة للرقابة الشرعية.
5.تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك المحول.