ومن ناحية أخرى فإن هناك من يرى أن الأخذ بمبدأ التدرج في هذه المسألة قد يتعارض مع قوله تعالى:) وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (. وقوله تعالى:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ` فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (] الآيات 276 - 279 سورة البقرة [.ففي الآيات السابقة أمر المولى تبارك وتعالى بترك الربا والإنتهاء عنه بالتوبة منه. وشروط التوبة معروفة في الفقه الإسلامي, ومن أهمها ترك المعصية والإقلاع عنها فورًا , وبالتالي لا يقبل من المسلم العالم بحرمة الربا الإستمرار فيه, وهذا ينطبق على البنوك التقليدية التي يمتلكها أو يديرها المسلمون , فلا يقبل من أصحاب هذه البنوك والقائمين عليها من المسلمين تقديم عمل مصرفي إسلامي في بعض الفروع وفي نفس الوقت يصرون على التعامل بالفائدة المصرفية في الفروع الأخرى , فالدين قد إكتمل وهو كلٌ لايتجزأ.