إن إختلاف العمل المصرفى الإسلامى عن العمل المصرفى التقليدى يتطلب تدريب العاملين على فنون وآليات العمل المصرفى الإسلامى وتنميتهم وتحفيزهم على التطوير الذاتى لإستكمال معارفهم المصرفية والشرعية, وفق خطة تدريبية متعددة المراحل تغطى المفاهيم الاساسية لفقه المعاملات والاجراءات الفنية لتطبيق المنتجات المصرفية الاسلامية , وأن تشمل كل المستويات الادارية بالوحدات المحولة.
(د) تعيين هيئة للرقابة الشرعية:
يجب تعيين هيئة رقابة شرعية دائمة من كبار العلماء الموثوق بهم وبعلمهم وخبراتهم في مجال العمل المصرفي الإسلامي لتعمل على التثبت من شرعية العقود وصيغ الإستثمار التي تعمل بمقتضاها الفروع الإسلامية المحولة, وأن جميع الأنشطة والعمليات التي تقوم بها تلك الفروع يتم تنفيذها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها.
ويتعين على هيئة للرقابة الشرعية , أن تشرف على أعمال الوحدات الحولة وتدقق في شرعية المنتجات المصرفية الإسلامية , من صيغ تمويل وإستثمار وصناديق إستثمار إسلامية ونماذج وعقود للتعامل ودورات مستندية ومعالجة محاسبية وفصل مالى وإداري عن أعمال الوحدات التقليدية داخل البنك , وقد يتطلب الأمر تعيين مراقب شرعى داخلى أو ادارة داخلية للرقابة الشرعية , لتكون حلقة وصل بين الهيئة الشرعية والوحدات التنفيذية من خلال تصميم نظام للتدقيق الشرعى يقيس مدى إلتزام الوحدات المحولة بتنفيذ قرارات الهيئة الشرعية.
(هـ) التدرج في التطبيق:
ثبت بالتجربة أن التحول من العمل المصرفى التقليدى للعمل الإسلامى لا يمكن تنفيذه بنجاح بين عشية وضحاها , ولا تجدى القرارات السيادية الفورية للتحول , نظرا لأن الأعمال المصرفية بطبيعتها متشابكة متعددة الأطراف مع أفراد ومؤسسات داخلية وخارجية وجهات رقابية، ويحكم هذا التشابك علاقات قانونية مختلفة لا يمكن التعامل معها دفعة واحدة.