يستنتج مما تقدم اختلاف دوافع البنوك السعودية من التحول للمصرفية الإسلامية, فرغم أهمية الدوافع التسويقية مثل المحافظة على العملاء والاستجابة لطلباتهم وزيادة الحصة السوقية إلا انه لا يمكن إغفال الدوافع العقيدية لبعض المسئولين عن البنوك التي مارست المصرفية الإسلامية واعتبرتها خيارا إستراتيجيا إيمانا منها بحرمة التعامل بالفائدة المصرفية, كما أن دافع التحول الكامل للمصرفية الإسلامية ليس محل اتفاق البنوك السعودية.
الفرضية الثالثة:
تعدد مداخل تقديم البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية من بنك لآخر.
تنبنى هذه الفرضية على أساس عدم وجود مداخل محددة معدة سلفا من قبل الجهات المصرفية الرقابية أو المراكز البحثية, حيث يجتهد كل بنك في اعتماد المدخل الذي يراه مناسبا لتحقيق أهدافه
وقد جاءت نتائج الدراسة الميدانية لتؤكد صحة هذه الفرضية, حيث لا يوجد مدخل واحد لتحول البنوك التقليدية نحو العمل المصرفي الإسلامي, كما لم تفرض السلطات النقدية شكلا معينا للتحول بل تركت الأمر لكل بنك ليختار المدخل الذي يناسبه ويحقق من خلاله أهدافه.
وقد أفرزت ظاهرة التحول عددا من المداخل التي تبنتها البنوك عند إقدامها على إدخال المصرفية الإسلامية ضمن أعمالها, من أهم هذه المداخل مايلى:
5 -مدخل تحويل فروع تقليدية إلى فروع إسلامية وإنشاء فروع إسلامية جديدة
6 -مدخل تطوير المنتجات المصرفية لتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وابتكار منتجات جديدة
7 -مدخل تقديم منتجات مصرفية إسلامية من خلال الفروع والإدارات التقليدية
8 -مدخل تأسيس وإدارة صناديق استثمار ومحافظ إسلامية
وتحقيقا لقدر من المصداقية والاستقلالية فقد قامت البنوك السعودية التي أدخلت العمل المصرفي ضمن أعمالها بتعين هيئة للرقابة الشرعية وإنشاء إدارة متخصصة للخدمات المصرفيةالإسلامية تشرف على الفروع المحولة وعلى تنفيذ ومتابعة خطط التحول.
الفرضية الرابعة: