فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 178

* مَاذا قبْل:"مروا أولادَكم بالصلاة.؟!"

يظنّ بَعض الناس أنّ التربيةَ على العبادة تبدأُ حين نأمُرُ الطفلَ بالصلاة، وهو ظنّ واهمٌ، سببه الوقوف عند فهم سطحيّ لحديثِ:"مروا أولادَكم بالصلاة .." [1] ، والحقّ أنّ مرْحلة الطفولة المبَكّرةَ هي مرحلة التمهيدِ لهذا الأمرِ والتكليف، حتّى إذا آنَ الأوانُ لهذا الأمر كانَ ثمرة طبيعيّة لتلك المرحلة المهمّة من حياة الطفل ..

* فمَاذا قبْل: مروا أولادَكم بالصلاة.؟ وما المرحلة التمهيدِيّة لهذا الأمرِ.؟!

إنّ هناك حقائقَ مهمّة، على الآباء والمربّين أنْ يغرسوها في نَفس الطفل، ويتعهّدوها، ليكون من آثارها إقبالُ الطفل على العبادة، عندما يؤمرُ بها، وأهمّ هذه الحقَائق:

1 ـ تحبيب الطفل بالله تعالى بتعداد نعمه سبحانه: {وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِن اللهِ ... (53) } النحل، والتذكير بهَا بينَ الحين والآخر، وإثارةِ العطف والشفقة على من حرم منها، فكيف نحفظ نعم الله.؟

2 ـ التربية على شكْر المنعم، والثناء على منْ قدّم المعروف، والله تعالى أعظم منعم على العَبد متفضّل، فهل نستَطيعُ أن نؤدّيّ شُكرَ الله على نعمه.؟!

3 ـ تقديم القدوة العمليّة للطفْل، وذلك بأن يرى والديه، ومن هو أكبر منه سنًّا، مهتمّين بالصلاة، حريصين على أدائها في وقتها ..

وإنّ الأسرة المسلمة تقدّم صورة مضيئة عن الاهتمام بالصلاة، فمنذ الفجر تَرى الأسرة تنهض إلى الصلاة كبارًا وصِغَارًا، فيما يشبه استعدادًا لاحتفالٍ بهيج، فالبنون يخرجون مع أبيهم إلى المسجد لصلاة الجماعة، والبناتُ يصلّينَ مع أمّهنّ .. والأطفال

(1) ـ رواه أبو داود برقم /495/ بإسناد حسن، وأخرجه أحمد 2/ 180 و 187/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت