الصغار يشْهدونَ هذا الموقف المتكرّر كلّ يوم، ويشاركون فيه بطريقتهم الخاصّة ..
وعلى قدر عظم الأمر وأهمّيّته يعظم التهييئ النفسيّ له والاستعداد، فما دامت الصلاة أهمّ أعمال المسْلم فينبغي أن تحظى بأعلى درجات التهييئ النفسيّ، الذي يجعلها تُؤدّى على أحْسن صورَة، وأتقَنِ هيئة .. فلا يستوي من عاش في بيت لا يعرف الصلاة، ولا يهتمّ بها، كمن نشأ في جوّ مشحون بحبّ الصلاة، والاهتمام بهَا، والحرص على أدائها، فلابدّ أن يتأثّرَ بهذا الجوّ، ويرث عنه تعظيم الصلاة، والاهتمام بها، وهذا ممّا يشير إليه قول الله تعالى: {ربّ اجعلني مُقيمَ الصلاة، ومن ذرّيّتي، ربّنا وتقبّل دعاء (40) } إبراهيم.
هذا ومن أهمّ مظاهر التهييئ النفسيّ للصلاة:
1 ـ رؤيَة الكبار يصلّون، كالوالدين والإخوة والأخوات، وهذا ما يجعل الأطفال منذ السنوات المبكّرة يحاكون الكبار، ويقلّدونهم في حركات الصلاة، وعندما يكبر الأطفال يزدادون تعلّقًا بالصلاة، وحبًّا لها.
2 ـ التحبيب بالصلاة وما فيها من فوائد، بما يناسب سنّ الطفل واستعداده: فينْبغي أن يحدّثَ الوالدان الطفلَ بذلك بين الحين والآخر، ليزداد شوقًا كلّما كبر إلى أداء الصلاة، ليكون مثل الكبار ..
3 ـ أن يبيّن الوالدان للطفل ثمرات الصلاة وآثارها، ومنْ أهمّها: مراقبة الله تعالى وخشيته، وحسن معاملة الناس، والبعد عن الفحشاء والمنكر: {إنّ الصلاةَ تَنهى عَنِ الفحشاءِ والمُنكَرِ، ولذكرُ الله أكبر .. (45) } العنكبوت.