فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 178

* أثر السيرة النبويّة

في تربية الفرد وبناء الأمّة (1)

قال والد مربّ لولده: ها أنت يا بنيّ كالزهرة المتفتّحة في روضة الربيع، تشدو البلابل على أغصانها، وتقبل عليها الفراشات تتراقص بجوارها، وتأتيها النحلة ترشف من رحيقها، ويتمتّع الإنسان ببديع ألوانها، وعبق طيبها .. تقبل عليك الحياة كما تقبل العروس بأبهى حلّتها وأكرم بهجتها إلى عروسها، فربّما التبست عليك المسالك، وحار بصرك بين الموارد، فإذا أردت الرشد في العقل، والسداد في العمل، وتمييز الحقّ من الباطل، والصواب من الخطأ، والتوفيق في جميع ما تُقدم عليه أو تحجم، فاجعل من نبيّك المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ورسولك المجتبى أسوة لك في كلّ شأن .. فالتمس هديه، وتعرّف على سنّته، واحرص على أن تترسّم خطاه، تكن مهديًّا راشدًا، مؤيّدًا مسدّدًا .. وتنل من رضوانك ربّك في الآخرة ما يجعلك في فراديس الجنان في صحبة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الأسوة العظمى للمؤمنين في كلّ شأن من شئون الحياة .. فإذا كنت طفلًا فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فانظر إلى طفولة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كيف كانت سامية عن الدنايا، تبدو على صاحبها علائم النجابة وسُموّ الهمّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت