فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 178

الإسلام حقيقة ضَخمة تملأ حياة الإنسان كلّها، وصبْغة ربّانيّة يصطبغ بها كيانه، ومن أحسن من الله صبغة، وصف الله تعالى بها أنْبيَاءَه ورسلَه، وأثنى عَلَيْهِم بتحقّقهم بها، ودعوة الناس إليها، ووصيّتهم بهَا، فقال تَعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ، وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَسْلِمْ، قَالَ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: يَابَنِيَّ! إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ، فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ، إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟ قَالُوا: نَعْبُدُ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، إِلَهًا وَاحِدًا، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) } البقرة.

والإسلام حقيقة كونيّة كبرى، تهيمن على الوجود من أصغر ذَرّة فيه إلى أكبر مجرّة؛ فكلّ ما في السموات والأرض عبد مُطيع لله، خاضع لأمره، مُسَبّح بحَمده، لا يخرج عن طاعته، ولا يستنكف عَن عبادته: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ.؟ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) } آل عمران.

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ، وَمَنْ فِيهِنَّ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت