التكاليف الإلهيّة كلّها أمانات، يكلّف الإنسان بحسن رعايتها، وسيُسأل عنها يوم القيامة، ووجه عدّها أمانات: أنّها تشْترك مع الأمانة المادّيّة المعروفة في وجوب المحافظة عليها كما هي، وعدم التغيير أو التبديل في شيء منها، وأدائها متى طلبها صاحبها، كاملة غيرَ منقوصة، وأن يراعي المكلّف الأحوال الخاصّة لها، كما يريد الله تعالى من عباده، وكما يحبّ الله تعالى ويرضى ..
وَإذ كانت التكاليف الإلهيّة أمانات، فهي ثقيْلة على النفس شديدة، وَإذ كانت شريعة الله تعالى حنيفيّة سمحة فهي ميسّرة على كلّ مكلّف لا حرج فيها، ولا إعنات، ولا تكليف فيها فوق الطاقة، وهذا ما يطبع شريعة الله كلّها ويميّزها ..
وإذا أردتُّ أن أقدّم نمَاذج عن سماحة أحكام الشريعَة لضاق بي رحب القول والوقتِ والورق، ولكنّني ألمح إلماحات سريعة إلى بعضها، وقبل أن أقدّمَ بعض الأمثلة أحبّ أن أذكّرَ ببعض القواعد الأساسيّة، والحقائق المهمّة في هذا الباب، وهي ممّا امتنّ الله به على عباده، ومن خصائص هذا الدين ومزاياه: