فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 178

أثر القرآن الكريم في تكوين الأمّة: إنّ القرآن الكريم هو حبل الله المتين، الذي جذب العرب المتفرّقين في البوادي، المختلفين في الطبع والعادة، وسَلكهم في أمّة واحدة، وجمعهم على دين واحد، وشريعة واحدة، ولسان واحد، وألّف بينهم على خلق واحد، ونهج في الحياة واحد، فكوّن منهم دولة بعد أن حقّق فيهم عناصرها.

وبالقرآن خرج العرب من بلادهم غازين: يفتحون الشرق والغرب، وتسْتسلم لهم قلاع الروم وحصون فارس.

وبالقرآن دخل الناس في دين الله أفواجًا، وعلى القرآن أقامَ المسلمون دولتهم، وأسّسوا علومهم .. فلمّا وهنت صلتهم بالقرآن وهنت دولتهم، وضعف شأنهم، ثمّ ذهبت ريحهم، وقويت شوكة أعداء الله عليهم، واستذلّهم من كان في يوم من الأيّام يعيش تحت عطفهم ورحمتهم.!

ولا يصلح آخرنا إلاّ بما صلح به أوّلنا، ولا ملجأ لنا إنّ أردنا النهضة والرفعة في حياتنا الاجتماعيّة والتعليميّة والتشريعيّة والاقتصاديّة إلاّ بالعودة إلى القرآن العظيم .. فالقرآن هو النعمة العظمى التي اختصّ الله بها الأمّة الإسلاميّة: فيه نظام الحياة كلّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت