* أثر الإيمان بالآخرة في تحقيق السعادة
للفرد والأسرة والمجتمع
إنّ عقيدة الإيمان بالآخرة هي أعظم أساس لسعادة الإنسان في حياته الفرديّة والأسريّة والاجتماعيّة، وهي أصل جميع فضائل الإنسان وكرامته وكمالاته. ولننظر في بيان ذلك بشيء من التفصيل فنقول:
ـ إنّ الأطفال الذين يمثّلون نصف البشريّة تقريبًا لا يمكنهم أن يتحمّلوا تلك الحالات التي تبدو أمامهم مؤلمةً مفجعةً من حالات الأمراض الشديدة، والموت وفراق الأحبّة إلاّ بما يجدونه في أنفسهم وكيانهم الغضّ الرقيق من القوّة المعنويّة، الناشئة عن الإيمان بالآخرة والجنّة .. ذلك الإيمان الذي يفتح لهم باب الأمل المشرق أمام طبائعهم الرقيقة التي لا تتمكّن من المقاومة والصمود، وتبكي لأدنى سبب .. فيتمكّنون بالإيمان بالآخرة من العيش بهناء وفرحٍ وسرور .. فيحاور الطفل نفسه، أو يحاوره والده أو المربّي:"إنّ أخاك الصغير أو صديقك الحميم الذي توفّي قد أصبح الآن طيرًا من طيور الجنّة .. وهو يسرح الآن في الجنّة حيث يشاء، ويعيش أفضل من حياته هنا وأهنأ .. وستراه بإذن الله عندما تنتقل إليها ..".
ولولا هذا الإيمان بالجنّة لهدم الموت الذي يصيب أطفالًا أمثاله، وكذلك يصيب الكبار تلك القوّة المعنويّة لهؤلاء الذين لا حيلة لهم ولا قوّة، ولحطّم نفسيّاتهم، ودمّر حياتهم ونغّصها، فإمّا أن تموت أحاسيسهم، وتغلظ مشاعرهم، أو تحطّم نفسيّاتهم، وتشوّه