شخصيّاتهم، وتدمّر حياتهم، ويصبحوا عناصر في المجتمع مشلولة العزيمة والإرادة ..
فيا أيّها الوالد المربّي.!
حدّث طفلك عن الآخرة والجنّة بما يتناسب مع سنّه ومداركه، فذلك خير ما يعدّه لتحمّل شدائد الحياة ولأوائها.
ـ والشباب المراهقون الذين يمثّلون محور الحياة الاجتماعيّة وعمودها الفقريّ، لا يهدّئ فورة مشاعرهم وسورتها، ولا يمنعهم من تجاوز الحدود إلى الظلم والتخريب، والعبث والفوضى، ولا يمنع طيش أنفسهم والانطلاق وراء نزواتها، ولا يدفعهم إلى السير الأفضل في علاقاتهم الاجتماعيّة إلاّ الخوف من نار جهنّم، وغضب الله تعالى ونقمته .. ولولا هذا الخوف لقلب هؤلاء المراهقون الطائشون الثملون بأهوائهم، وغرور قوّتهم وعافيتهم .. لقلبوا الدنيا إلى جحيم من الشرّ والفوضى، والبغي والأذى، ولحوّلوا الحياة الإنسانيّة الكريمة إلى حياة حيوانيّة سافلة، تعجّ بالشرّ والفساد، وكانوا شرًّا على أنفسهم ومجتمعهم والإنسانيّة كلّها ..
ـ والشيوخ والعجائز الذين أدبرت عنهم مباهج الدنيا ومتع الحياة، وأصبحوا كلّ يوم من أيام حياتهم القليلة الباقية على موعد مع الآلام والأمراض والمفاجآت، ويحسّون بالاغتراب عن الدنيا، وأنّهم ينتقلون من ضعفٍ إلى ضعف، ويقتربون من قبورهم رويدًا رويدًا، إنّهم أحوجُ ما يكونون في مثل هذه الحال إلى الشفقة والرحمة، والطمأنينة والسكينة، والشعور بالحياة الهادئة الهانئة .. لقد عادوا كالأطفال في ضعف القوّة وفتور الإرادة، مرهفي الحسّ والشعور، قد ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، وربّما تمادى بهم وضعف النفس والقوى إلى درجة من المرض واليأس لم يعودوا معها يطيقون البقاء في