وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) البقرة.
ويبَيّنُ سنّتَه الثابتة في خلقه أنّه سبحانه لا يزيل النعمة عن قوم حتّى يسلكوا بها سبيل الفساد والانحراف، فيقول سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) } الأنفال.
وممّا يتنافى مع شكر نعم الله تعالى الاستهتار بنِعم اللهِ تعَالَى وإهدارهَا، كما يفعلُ كثير منَ الناس في مناسباتِ الأفراح، إِذْ يلقونَ مَا يزيد مِنْ طعامهِمْ في صناديق القمامَة، وَحولهُمْ منْ يتضوّر جوعًا، ويتلوّى فقرًا.
ومن أهَمّ الحقائق التي يَنبغي أن يغرسها المربّي في نَفس الطفل:
ـ استشعار عظمة الله تعالى فيما أنعم على عباده وتَفضّل، منْ نعم لا تعدّ ولا تحصى، وأنّ العباد عاجزون عَجزًا مُطْلقًا عن أداء حَقّ شكره سبحانه.
ـ أنّ حقيقة الشكر إنّما هي استعمال النعمة فيما يرضي المنعم، وهو عمل يشترِك فيه اللسان والقلب والجوارح.
ـ ينبَغي أن يعوّدَ الطفل الإكثار من ذكر الله تعالى وشكره، وبخاصّة عند تجدّد نعم الله عليه، وسؤال الله العون على حسن عبادته.
ـ أنّ شكر النعم كما أمر الله هو السبيل إلى دوامها، ونيل المزيد منها، كمَا قَالَ تعَالى: {وإِذْ تأذَّنَ رَبُّكُمْ لئن شكرتُمْ لأزيدَنَّكُمْ، وَلَئن كفرتُم إنَّ عَذَابِي لَشديد (7) } إبراهيم.