أ ـ الاقتصار على العبادات الفرديّة، وإهمال العبادات الاجتماعيّة، التي يتجلّى فيها الاتّصال بالمجتمع، والتعاون معه، والاندماج فيه، أوْ عكس ذلك عند بعض الناس.
ب ـ الاقتصار على العبادة بمفهومِهَا الخاصّ، وإهمال العبادة بمفهومها العامّ، وقدْ تكون أحبّ إلى الله تعالى، وفي ميزان العبد أرجح.
ج ـ الأخذ بنوافل العبادات، وترك ما يجب منها ويتأكّد، فكم من الناس من يشتغل بالنافلة عن الواجب، وبالواجب الموسّع عن واجب الوقت المضيّق.
3 ـ وأمّا الإضافة إلى العبادة ما ليس منها فذلكَ من الابتداع في دين الله تعالى، الذي ينبغي على المؤمن أن يحذر منه أشدّ الحذر، لأنّه ينحرِف عن سبيل الحقّ والهدى، ولا يدري ما يقوده إليه انحرافه من أودية الضلال، ويتعب نفسه من غير ثمرة أو فائدة، ويضيّع العبادة المطلوبة منه، ويكون ممّن زُيّن له سوء عمله فرآه حسنًا ..
ويتجلّى خطر الابتداع في الدين وسوء أثره مع مرور الزمن، إذ تنطمس معالم الحقّ من حياة الناس، ويصبح المعروف منكرًا مستهجنًا، والمنكر معروفًا مألوفًا، وهو ما أشرت إليه في بداية هذا المقال، وينذر بأسوأ العواقب والآثار ..