يتقنه) [1] ، لأنّ المؤمنَ عنْدما يقوم بالعمل ابتغَاء مرضاة الله تعالى لابدّ أن يلاحظ أنّ الله تعالى طيّب، لا يقبل إلاّ طيّبًا، ومنْ معنى الطيب أن يكون العمل متقنًا جيّدًا ..
ومن ثمرات العبادة: صلاح النفس واستقامتها وهداها، وتلك ثمرة من أعظم ثمرات التكليف الإلهيّ، يقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) } النساء.
ويقول تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } الأعلى.
ويقول سبحَانه: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } الشمس.
وبعد؛ فإنّ ثمرات العبادة أكثر من أن تحصى، وهذا ما يفسّر لنا طرفًا من حكمة الله تعالى إذ جعل العبادات الخاصّة: من
(1) ـ رواه أبو يعلى والعسكريّ عن عائشة ترفعه، ورواه البيهقيّ والطبرانيّ، انظر كشف الخفاء 1/ 286/.