3 ـ ووضع هذا التصوّر الصحيح موضع التنفيذ في كلّ موقف، يتطلّب تركيز المربّي على عدّة أمور:
ـ الأمر الأوّل: أن يقصد الناشئ في سلوكه من العمل ما يحبّه الله ويرضاه، ويبتعد عمّا سواه، وأن يحاسب نفسه على ذلك.
ـ والأمر الثاني: أن يبتعد الناشئ عن التقليد الأعمى، والتبعيّة بغير وعي، حتّى في مجال الخير والبرّ، وإنّما يفعل ما يفعل بدافع من رغبته وإرادته، لا بدافع منْ تمجيد الأشخاص، وتقْديس الكبار.
ـ والأمر الثالث: أن يجد الناشئ في الوالدين، وكلّ من يتلقّى عنه قدوةً حسنةً له في سلوكه، فالقدوة الحسنة تختصر نصف الطريق للناشئ، ونصفه الآخر للمربّي.
4 ـ وممّا ينبغي على المربّي أن يلاحظه، وهو يتعهّد مفهوم العبادة، ويؤصّله في نفس الطفل والناشئ: القياس والتقويم لسلوك الطفل والناشئ ومواقفه، على ضوء هذا المفهوم العامّ للعبادة، ومدى انسجامه مع هذا المفهوم، وهذا يتطلّب من المربّي ملاحظة ما يلي، وقياسه بدقّة:
أ ـ مدى إتقان الطفل والناشئ للعبادة، أو احتياجه للتذكير والمتابعة.
ب ـ مدى حبّ الطفل للعبادة، وتقديمها على رغباته الخاصّة.
ج ـ مدى اندفاع الطفل أو الناشئ نحو العبادة ومظاهرها بمفهومها الخاصّ والعامّ بدافع ذاتيّ، بعيدًا عن تأثير المربّي ومتابعته.