فقد أشار ذكره لأعلى شعب الإيمان وَأَدْنَاهَا، إلى أنّ ما بينهما من خصال الخير والبرّ هو ممّا يُتَقَرّب به إلى اللهِ تعالى، وفي ذلكَ إشارةٌ أيضًا إلى شُمول مَفهُومِ العبادة لشتّى جوانب الحياة. وربط مفهوم العبادة بواقع الحياة يقتضي مِن المربّي:
أ ـ أنْ يرسّخ مفهوم الخير والشرّ، والمعروف والمنكر، وما يحبّه الله تعالى ويرضاه، وما يكرهه لعباده، ولا يرضاه.
ب ـ وأنّ ما يحبّه الله ويرضاه لا يخلو من: نفعٍ النفس، أو نفعٍ الناسِ، والإصلاحٍ في الأرض، والله غنيّ عَن العالمين، لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضرّه معصية العاصين.