للجهاد في سبيل الله تعالى واجتماع المؤمنين على نصرة دينهم، وفعل الخير، والتعاون على البرّ والتقوى ..
وفي كلّ ركن من هذه الأركان حظّ ممّا في الأركان الأخرى، ولكنّ الجانب الذي أشرت إليه أبرز فيها من غيره وأظهر؛ فالصلاة فيها تواصل بين المؤمنين، كما في صلاة الجماعة، وفيها تهذيب للنفس كما أشار إلى ذلك قوله تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) } العنكبوت.
والزكاة فيها الصلة بالله تعالى، إذ هي عبادة تؤدى بنيّة التقرّب إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته، وفيها جانب نفسيّ، وهو تطهير نفس المزكّي، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم، وتزكّيهم بها .. } التوبة.
والصيام فيه الصلة بالله تعالى، إذ هو عبادة خفيّة عن الخلق، تؤدى بنيّة التقرّب إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته، وفيه الصلة بالآخرين، إذ يصوم المؤمن مع الناس، ويفطر معهم، فيحسّ بانتمائه للأمّة، وحال إخوانه من الفقراء والمساكين، فتمتدّ يده بالإحسان إليهم ..
وأهمّ النتائج التي نخلص إليها أنّ من أتقن هذه الأركان، وأدّاها بأحكامها وحدودها، وسننها وآدابها أتقن إسلامه كلّه،