فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 178

وركن الزكاة أصلٌ لتَحقيق الصلَة بيْن الإنسان وأخيه الإنسَان، وهي الصلةُ التي أراد لها الإسلامُ أنًْ تقوم على المودّة والرحْمة، والتعَاطف والتعَاون، وأن يحبَّ المؤْمن لأخيه المؤمن ما يحبُّ لنفسه، ويكره له مَا يكْره لنَفسِه، وأنْ يشعرَ بحاجات المسْلمين، ويسعى في مَصالحهم، ويؤدّيَ حقوقَهم، ويكفّ الأذى عنهم ..

وركن الصوم أصلٌ لتهْذيب النفس َوتربية الضمير، ورقيّ الروح، وإعطائها حقّها من العبادة، وذوق لذّة الطاعة، وهو أصل لهذه المعاني، كما أنّه يتّصل بحقائق الإيمان اتّصالًا وثيقًا؛ فرمضان شهر الصبر، وشهر الشكر، وترقّي المؤمن في معارج التقوى.

وهذه الأركان الثلاثة تجمع من جهةٍ أخرى أنواع الحقوق، التي تتّصل بحياة الإنسان؛ فحقّ الله على الإنسان يتمثّل بالصلاة، وحقّ الإنسان على أخيه الإنسان يتمثّل بالزكاة، وحقّ الإنسان على نفسه، أو حقّ نفسه عليه يتمثّل بالصوم ..

وركن الحجّ يعدّ عبادة جامعة، ففيه التنسّك والتعبّد، والذكر والدعاء، بما يشبه الصلاة، وفيه بذل المال وإنفاقه في سبيل الله، بما يشبه الزكاة، وفيه تهذيب النفس، ورقيّ الروح بما فيه من صلة بالله تعالى، وتجرّد عن الدنيا وما فيها بما يشبه الصيام .. ويزيد الحجّ عن ذلك كلّه أنّه عبادة على مستوى الأمّة كلّها، وهو أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت