فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 178

وببذل الأموال والأنفس في سبيل الله في الجهاد فتنافسوا في ذلك وبذلوا ..

ونهاهم الله عن الخمر فأراقوها، وعن الفحشاء فاجتنبوها، وعن الربا فتركوه، وعن الميْسر فمنعوه .. لم يَعتذروا عن شيء من ذلك بما ألفوه من عوج، ولم يجدوا في امتثال الأمر، واجتناب النهي من حرج ..

وفي سيرة سلف هذه الأمّة الصالح، جماعات وأفرادًا، وولاة ورعايا، نماذج رائعة، ومواقف مشرقة من ذلك كلّه، تْشهد أنّهم كَانوا المثل الأعلى في الالتزام الصادق بدين الله تعالى، والتمسّك به في كلّ شَأن ..

ـ رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمْرة من نَار، فيجعلها في يده؟!) .

فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذْ خاتمك انتفع به، قال: لا والله، لا آخذه، وقَد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."

ـ ولمّا كان يوْم أحد، أقبلت امرأة تسعى، حتّى كادت أن تشرف على القتلى، فكره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن تراهم، فقال: (المرأة! المرأة) أي أدركوا المرأة، ولا تتركوها تقترب من القتلى، شفقة عليها ..

قال الزبير بن العوّام - رضي الله عنه: فتوسّمْت أنّها أمّي صفيّة ـ أي بلغها أنّ المشْركين قتلوا أخاها حمزة - رضي الله عنه -، ومثّلوا به، فهي تريد أنْ تراه ..

(1) ـ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت