والنظرة العامّة للثقافة الإسلاميّة تقتضينا الإشارة إلى أهمّ خصائصها، التي هي من خصائص الإسلام العامّة، وتتجلّى في كلّ جانب من جوانب الحياة.
فمن أهمّ خصائص الثقافة الإسلاميّة:
1 ـ أنّها ربّانيّة المصدر والغاية: فمصدر الثقافة الإسلاميّة هو الوحي المعصوم، من كتاب الله تعالى، وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، والغاية التي يتطلّع إليها المسلم هي الفوز بمرضاة الله تعالى، ومن ثمّ فهو ينظر بثقة واطمئنان إلى كلّ ما يتلقّاه عن الكتاب والسنّة، لأنّه يتلقّاه عن المصدر المعصوم الذي: لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه .. ولا يسعه أمام أيّ أمر أو تكليف إلاّ أن يقول: {سَمِعنا وَأَطَعنا، غُفرانَكَ رَبّنا، وَإليكَ المَصِيرُ (285) } البقرة.
2 ـ أنّها تقوم على الاجتهاد والحوار: ومع ربّانيّة مصدر الثقافة الإسلاميّة وأصولها وغايتها، فإنّ من حكمة الله تعالى ورحمته بعباده أن ترك لهم مساحة واسعة للاجتهاد في الدين، فيما لم يرد فيه نصّ خاصّ، على ضوء النصوص العامّة، والقواعد الشرعيّة، والكلّيّات والمقاصد، وفتحُ الباب للاجتهاد بشروطه وضوابطه، يعني التشجيع على الحوار حول كلّ قضيّة، وبخاصّة من المستجدّات، وفق منهجيّة شرعيّة مضبوطة، لتبادل الآراء، وتفهّم وجهات النظر، والأخذ بما هو أقرب إلى روح الشريعة، ومقاصد الأحكام.
3 ـ ومن خصائص الثقافة الإسلاميّة: العدل والتوازن: فشريعة الله تعالى قامت على العدل في كبير الأمور وصغيرها، وفي كلّ شيء، وهي تأمر بالعدل في كلّ شيء، وبالعدل قامت