السموات والأرض، والجنوح عن العدل والتوازن جور تأباه شريعة الله، لأنّه يعني تعطيل جوانب من دين الله تعالى، مطلوبة مهمّة ..
4 ـ الواقعيّة الإيجابيّة: والثقافة الإسلاميّة تتّسم بالإيجابيّة الواقعيّة، فهي تتعامل مع الواقع بإيجابيّة، فلا تجنح إلى المثاليّة البعيدة عن الواقع، ولا تقف من الواقع وقفة سلبيّة، فيتأبّى على الاستجابة لها، وقبول إصلاحها ..
5 ـ العمليّة والتدرّج: والثقافة الإسلاميّة ثقافة عمليّة، تقوم على المنهج العمليّ الواقعيّ، ولا تقتصر على التنظير وطرح الشعارات، شأن المناهج الوضعيّة، وهي تعالج واقع الإنسان ومشكلاته، وتنهض به، بتدرّج ورحمة ورفق، فلا عنت فيها ولا إحراج، وهي لا تفرض على الإنسان التغيير دفعة واحدة.
6 ـ ومن خصائص الثقافة الإسلاميّة: المرونة والتطوير: فهي تجمع بين الثبات في الأصول والمبادئ، والمرونة في الأساليب والوسائل، ولا تقف من المستجدّات وقفة الرفض، ما لم تكن متعارضة مع الأصول والمبادئ مجافية لها، وتعدّ الحكمة ضالّة المؤمن أنّى وجدها فهو أحقّ بها.
هذه نظرة موجزة عن أهمّ خصائص الثقافة الإسلاميّة، وهي مبثوثة في جميع نظم الشريعة وأحكامها، وينبغي على المربّي أن لا يغفل عنها في تربيته للطفل والناشئ، ورعايته له بشريعة الله وأحكامه.