فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له"، ثم أمر بها فصلَّى عليها ودفنت."
2 ـ الحبّ والتعظيم:
* ـ بعد غزوة أحد عاد المسلمون إلى المدينة فمرّوا بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا نُعوا لها، قالت: فما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: خيرًا يا أمّ فلان هو بحمد الله كما تحبّين، قالت: أرونيه حتّى أنظر إليه، فأشير لها إليه، حتّى إذا رأته قالت: كلّ مصيبة بعدك جلل.
* ـ وحين رجع عثمان - رضي الله عنه - من مكّة في صلح الحديبية قال له المسلمون: اشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟ فقال: بئسما ظننتم بي، والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقيم بالحديبية ما طفت بها حتّى يطوف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت"."
* ـ ووصف عروة بن مسعود الثقفيّ أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك: على كسرى وقيصر والنجاشيّ، والله ما رأيت ملكًا يعظّمه أصحابه ما يعظّم أصحاب محمّد محمّدًا، والله ما تنخّم نخامة إلاّ وقعت في كفّ رجل منهم، فدلك بها جلده ووجهه، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلّم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون النظر إليه تعظيمًا له.
* ـ وقدم أبو سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ودخل على ابنته أمّ حبيبة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا ذهب ليجلس على فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طوته عنه، فقال: يا بنيّة! ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنّي.؟ قالت: بل هو فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،