فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 178

وعندما قدّم المشركون زيدًا - رضي الله عنه - للقتل في مكّة، تقدّم منه أبو سفيان، وكانَ مشركًا، وقَال له: أنشدُك بالله يا زيد! أتحبّ أنّ محمّدًا مكانك نضرب عنقه، وأنّك آمن في أهْلك.؟ فقالَ له:"والله ما أحبّ أنّ محمّدًا تصيبه شوكة حيث هو، وأنّي آمن في أهْلي". فقالَ أبو سفيان:"والله ما رأيت أحدًا يحبّ أحدًا كحبّ أصحاب محمّدٍ محمّدًا".

ـ موقف ماعِز والغامديّة: جاء في الحديث الصحيحِ أن ماعز بن مالك الأسلمي - رضي الله عنه - أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا رسول الله، إنّي ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهّرني"فردّه، فلمّا كان من الغد أتاه فقال: يارسول الله إنّي قد زنيت"فردّه الثانية، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأسًا، تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفيَّ العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كانت الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم."

قال: فجاءت الغامدية فقالت:"يا رسول الله إني قد زنيت فطهّرني"وأنّه ردّها، فلمّا كان من الغد قالت: يا رسول الله لم تردّني؟ لعلّك أن تردّني كما رددت ماعزًا، فوالله إنّي لحبلى. قال: إمّا لا، فاذهبي حتّى تلدي. قال: فلمّا ولدت أتته بالصبيّ في خرقة فقالت: هذا قد ولدته. قال: فاذهبي فأرضعيه حتّى تطعميه، فلمّا فطمته أتت بالصبيّ، في يده كسرهة خبز، فقالت: هذا يا نبيّ الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبيّ إلى رجل من المسلمين. ثمّ أمر فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. فاستقبلها خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فنضح الدم على وجه خالد فسبّها، فسمع نبيّ الله سبّه إياها فقال: مهلًا ياخالد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت