فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 178

الآخر، وذكر الله كثيرًا (21) الأحزاب، وعندما حجّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه وأمّته كلّها: (خذوا عنّي مناسككم) [1] ، ولقد أصبح كلّ مؤمن يخشى الله تعالى ويتّقيه يحرص على أن يترسّم هدي نبيّه - رضي الله عنه - في كلّ شأن من شئون حجّه ومناسكه، وذلك ما ينعكس على حياته كلّها بالخير والتوفيق والسداد.

5 ـ وفي الحجّ: يتجلّى وضوح الهدف في الحياة، وهذا ما نلاحظه في التوجيه القرآنيّ في آيات الحجّ، إذ يقول الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ (202) } البقرة.

ويقول سبحانه: {قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِين (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ (163) } الأنعام.

وما أكثر الذين يخسرون آخِرتَهم، لأنّهم عاشوا هذه الحياة، ولا وضوح لهم في شيءٍ مِن أهدافها ومقاصدها، فعاشوا لا يعرفون إلاّ اللهو واللعب، وانقضت أعمارهم على ذلك، وتناولهم وعيد الله تعالى في قوله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) } المؤمنون.

(1) ـ جزء من حديث رواه البخاري في كتاب الحجّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت