دخل بعض أصحاب عليّ - رضي الله عنه - عليه يوم عيد الفطر، فرأوه يأكل خبز شعير، فقالوا له: يا أمير المؤمنين خبز شعير يوم عيد.؟! فقال لهم - رضي الله عنه:
"اليوم عيد من قبل بالأمس صيامه وقيامه، اليوم عيد من قبلت بالأمس طاعاته، اليوم عيد، وغدًا عيد، وكلّ يومٍ لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد ..".
واليوم يستطيع الوالدان والمربّون بحكمتهم أنْ يغرسوا في نفس الطفل هذه المعاني الإيمانيّة الكريمة، وما يشبهها، كما يستطيعون تدريبه بطريقة عمليّة على تنفيذها بنفسه، والالتزام بها .. ولابدّ للوالدين والمربّين من اتّباع خطّة عمليّة مدروسة بعناية لغرس هذه المعاني الإيمانيّة وما يشبهها، وتعهّدها في نفوس الأطفال ورعايتها، ليكون العيد ترويحًا للقلوب والنفوس أشبه بالجدّ، وجدًّا في الحياة يزينه الترويح العذب، والسموّ الرحب ..
ـ ما ضرّك أيّها الوالد الكريم، وأنت تشتري لعبة العيد لطفلك أن تشتري له لعبًا إضافيّة: اثنتين أو ثلاثًا، ليهديها إلى من يختار من أطفال أقاربه أو جيرانه ..
ـ ما ضرّك أيّها الوالد الكريم، أن تصحب طفلك لعيادة أطفال المسلمين المرضى في المستشفى، وليكن معهم شيء من الحلوى أو الشوكولاتة، أو الهدايا المعبّرة، يقدّمها طفلك بيده لأولئك المرضى، ويتذكّر ما هو فيه من نعمة العافية ..
ـ عوّد طفلك الأكبر أن يقدّم هديّة لأخيه الأصغر منه يوم العيد، واحرص أن يختارها بنفسه، ويدفع ثمنها للبائع بيده ..