من الزمن تتكون صور واضحة، وهناك نبائط تصوير إلكترونية متطورة يستخدمها الفلكيون في رصد أجرام قليلة الوهج، ويستعمل علماء الفلك في المراصد البصرية جهازًا يسمى مرسمة الطيف لفصل الألوان المختلفة التي تكوّن ضوء النجم. وتنشر مرسمة الطيف، التي يمكن استخدامها مع التلسكوب، ضوء النجم داخل الطيف (خطوط ألوان) ، ويستطيع العلماء تحديد مكونات النجم من هذا الطيف، ويستخدم المقياس الكهروضوئي لقياس شدة لمعان النجم، ولهذا المقياس مرشحات تمكنه من التعامل مع لون واحد من الضوء في كل مرة (1)
قال الدكتور محمد عبد الرحمن البابطين: اكتشف التلسكوب: في العام 1610 م - وفي نهاية القرن الخامس عشر، قام أحد أبناء النظاراتي الهولندي هانز ليبرشي بالدخول خلسة إلى معمل والده وأخذ هذا الابن يعبث ويلهو بأدوات والده والتي كانت في معظمها أدوات بصرية بحكم عمل والده في البصريات وبينما هو يلعب بعدسات والده لاحظ انه عندما وضع عدستين كل واحدة أمام الأخرى مع ترك مسافة مختلفة بينهما أن الأجرام يشاهدها أقرب وأكبر مما هو عليه في الواقع وأسرع يخبر أباه بما اكتشفه فعرف والده سبب هذا الأمر وعندها تم اكتشاف التلسكوب وسمع الإيطالي غاليليو بهذا الاكتشاف فأخذ على دراسته بشكل واسع وتطويره ويذكر أن أول تلسكوب قام غاليليو ببنائه كان يُكّبر 3 مرات فقط إلا أن التحسينات توالت بعد ذلك حتى وصل إلى 33 مرة تكبير، واستخدم غاليليو تلسكوبه المكبر في رصد بعض الكواكب والأفلاك فاكتشف أقمار كوكب المشتري الأربعة والتي أصبحت الآن تدعى باسمه أقمار غاليليو Moons Of Galileo وهي ايوا IO يوربا Europa وجانيميد Ganymede وأخيرًا كاليستو Cellist (2) 0
رابعا: لماذا المراصد
المرصد مشروع حضاري إسلامي بالدرجة الأولى ومحاولة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة القضايا الإسلامية التي لها ثقل عبادي واجتماعي والاختلاف فيها يؤدي إلى نتيجة عكسية تتعارض مع مقاصد الشريعة، و مما لاشك فيه أن حسم أو تضييق مساحة الاختلاف في إثبات الأهلة وبدايات الأشهر القمرية سيثمر عنه مظاهر ايجابية تنعكس آثارها في المجتمع بشكل واضح لتعلق الكثير من العبادات والقضايا الاجتماعية في حياة الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي عليها, فعندما نجد أن انقسامًا قد حدث في المجتمعات الإسلامية في قضية إثبات هلال شوال فإن ذلك قد يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية وأهدافها الاجتماعية والغاية الحكيمة والنبيلة من تشريع الأعياد الإسلامية ودورها في توطيد وشائج الأخوة والتلاحم والوحدة الاجتماعية التي تؤدي إلى وحدة المسلمين عمومًا، ومما لا شك في أن مظاهر الاختلاف التي تنجم عن مثل ذلك في البلد الواحد والمنطقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع أرض الجنتين http://forum.janatin.com/t 3299.html
2 -موقع رسالة الإسلام