1 -إيضاح الخلاف الفقهي 0
2 -رأي المجامع الفقهية 0
3 -تنبيهات يجب مراعاتها 0
أولا: إيضاح الخلاف الفقهي في مسألة اختلاف المطالع
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال أهمها:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع: ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ، وذلك أقرب إلى اتحاد كلمة المسلمين وتوحيد كلمتهم وعدم التفرق بينهم، بحيث لا يكون هؤلاء مفطرين وهؤلاء صائمين، فإذا اجتمعوا وكان يوم صومهم ويوم فطرهم واحد كان ذلك أفضل وأقوى للمسلمين في اتحادهم، وهذا أمر ينظر إليه الشرع، وعلى هذا إذا ظهرت رؤية الهلال في أمريكا وجب الصوم على جميع المسلمين حتى من في الصين رغم تباعد مطالعهم 0
القول الثاني: مذهب الشافعية وبه يقول عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق واختاره شيخ الإمام بن تيمية: أن لكل بلد رؤيتهم:
مستدلين في ذلك بما رواه مسلم في صحيحه باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم (1087) وقد رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة من حديث كريب مولى أم الفضل التي بعثته إلى معاوية بالشام فقال (فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل عليِّ رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع واستدلوا بما يلي: قوله تعالى(فمن شهد منكم الشهر فليصمه) والذين يوافقون من شاهده لا يقال إنهم شاهدوا لا حقيقة ولا حكما، والله تعالى أوجب الصوم على من شاهده، قوله صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ، فعلل الأمر في الصوم بالرؤية، ومن يخالف من رآه في المطالع لا يقال إنه رآه حقيقة ولا حكما 0
التوقيت اليومي يختلف فيه المسلمون بالنص والإجماع، فإذا طلع الفجر في المشرق فلا يلزم أهل المغرب أن يمسكوا لقوله صلى الله عليه وسلم (وكلوا واشربوا حتى يتبن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ولو غابت الشمس في المشرق فليس لأهل المغرب الفطر، فكما أنه يختلف المسلمون في الإفطار والإمساك اليومي، فلا حرج أن يختلفوا في الإفطار والإمساك الشهري 0