تعود بداية التقويم السرياني إلى الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) عام 312 ق. م.، ويعرف بتقويم الإسكندر - لأنه وضع في عهده - كما ويعرف بالتقويم السلوقي - نسبة إلى سلوقس نيكاتور أحد قادة الإسكندر المقدوني، وهو تقويم شمسي سنته تساوي 365 يوما للبسيطة و 366 يوما للكبيسة موزعة على 12 شهرا، وتحدث السنة الكبيسة كل رابع سنة حيث تقبل القسمة على أربعة، وأول سنة كبيسة هي الثالثة ثم السابعة ثم الحادية عشر وهكذا. ويتقدم التأريخ السلوقي على التأريخ الميلادي ب 311 سنة و 3 أشهر (تحتوي على 92 يوما) ، وهكذا توافق أول تشرين الأول سنة أولى سريانية مع الأول من أكتوبر سنة 312 ق. م.، ونتيجة لتساوي السنتين السريانية واليوليانية، وكذلك توافق عدد أيام الأشهر المتناظرة مع بعضها فإن التحويل من وإلى بعض سهل جدّا، وحيث أن الروم افتتحوا سنتهم في فصل الشتاء، لذا فالتقويم المستخدم حاليا في سورية هو التقويم الغريغوري ذو الأشهر السريانية 0
لقد وضع المسلمون تقويما شمسيا سنة 468 هجري لا يقل دقة عن التقويم الغريغوري، رغم أنه كان سابقا له بأكثر من 500 سنة. والذي أمر بوضع هذا التقويم هو: السلطان السلوجي جلال الدين شاه (سلطان خراسان) ، وسمي التقويم باسمه، ثم وضعوا تقويما شمسيا آخر جديدا يبدأ من 10 رمضان سنة 471 هجري (16 آذار سنة 1079 م.) ، وقد شارك في وضعه الشاعر الفارسي الشهير عمر الخيام بالتعاون مع سبعة من العلماء، ودعي ذلك التقويم أيضا باسم التقويم الجلالي، ومتوسط السنة الجلالية 365,2424 يوما (365 يوما و 5 ساعات و 49 دقيقة و 5,45 ثانية) وهي بذلك تزيد عن السنة الشمسية بمقدار 19,45 ثانية، بينما يزيد متوسط السنة الغريغورية عن السنة الشمسية بمقدار 26 ثانية، وهذا يعني أن السنة الجلالية أقرب إلى الدقة، وقد قسمت السنة الجلالية إلى 12 شهرا بواقع 30 يوما لكل شهر، مع إضافة خمسة أيام للسنوات البسيطة وستة أيام للكبيسة. ويتبع الكبس دورة تتكرر فيها السنوات الكبيسة ثماني مرات في كل 33 سنة، بفاصل زمني بين السنة الكبيسة والأخرى 4 سنوات، بحيث تكون السنوات الكبيسة وفق الآتي:
السنوات: 4، 8، 12، 16، 20، 24، 28، 33 0000، وهكذا ليكون الفاصل خمس سنوات بين السنة الكبيسة السابعة (ترتيبها 28) والسنة الأخيرة في الدورة التي ترتيبها 33. وقد اتخذ يوم الاعتدال الربيعي بداية للسنة (رأس السنة) حيث تدخل الشمس أول نقطة في برج الحمل، وأطلق على هذا اليوم اسم النيروز (اليوم الجديد) 0
توصل الفلكيون الصينيون في أوقات مبكرة من تاريخهم إلى وضع تقويم رسمي للإمبراطورية الصينية بدقة عالية الدرجة. وهم أول من اعتبر السنة الشمسية 365,25 يوما، واستخدموا السنة الكبيسة قبل 360 سنة من تبني الرومان لتقويم يوليوس قيصر عام 46 ق. م. . وفي أثناء حكم أسرة سونغ (960 - 1279 م.) توصلوا إلى دقة في قياس طول السنة إلى الرقم 365,2425 يوما، وجرى التصحيح للتقويم الإمبراطوري الرسمي