2 -أن الشهر مقدر بوحدة زمنية ثابتة عند الفلكيين تختلف عن مدته بالاعتبار الشرعي كما هو مبين آنفًا 0
3 -أن الشهر يبتدئ باعتبار الشرع بطريق الحس، والمشاهدة بالعين الباصرة، أو بالإكمال بخروج الهلال حقيقة، أما باعتبار الفلكيين فهو: بتقدير خروجه لا بخروجه فعلًا 0
4 -عند الفلكيين: لا فرق بين أن يتم الاقتران والانفصال ليلًا أو نهارًا، فلو حصل الاقتران والانفصال قبيل الفجر فاليوم عندهم هو بعد الفجر مباشرة، ولو حصل أثناء النهار فإن الشهر يبتدئ في اللحظة التالية له، أما باعتبار الشرع: فالمعتبر الرؤية بعد الغروب، فلو رؤي نهارًا بعد الزوال فهو لليلة المقبلة، ولا يصام ذلك النهار الذي رؤى فيه، وهذا بلا نزاع بين أهل العلم 0 أ هـ (فقه النوازل 2/ 174)
الثانية: أنه يجب التفريق بين أمرين متباينين
أحدهما: الخلاف الفقهي السائغ بين العلماء في قضية اختلاف المطالع 0
ثانيهما: عدم جواز الاعتماد على الحساب الفلكي في تحديد بداية الشهر وانتهائه لأن الخلاف فيها غير سائغ لشذوذه عن الإجماع، والعلماء مع اختلافهم في قضية اختلاف المطالع متفقون على أن سبيل تحديد بداية الشهر ونهايته هو الرؤية الشرعية لا الحساب الفلكي، ولقد رأينا من يخلط بين الأمرين، ويستدل بكلام العلماء في القضية الأولى على القضية الثانية فلزم التنبيه 0
الثالثة: وهي نصيحة لمن يخالف المفتي الرسمي في بلده إذا ثبت أنه يعتمد على الحساب الفلكي: أن لا يعلن بالمخالفة لعموم المسلمين في بلده بل يستسر بالمخالفة، ويعمل بالرؤية الشرعية في خاصة نفسه، ولا يدعو بلسان الحال أو المقال الملأ إليها، سدًا لذريعة التهارج بين المسلمين، ودرءًا للفتن، وجمعًا للكلمة، وتفويتًا لمقاصد العلمانيين والمنافقين من أعداء الدين الذين يعتلون الموجة لتشكيك الناس في دينهم، ومحاولة النيل من قدسية الصيام في نفوس العامة، وقانا الله وسائر المسلمين شر أعداء الدين (1) 0
قال الشيخ عبدالله بن محمد الطيار حفظه الله: لا يجوز العمل بالحساب في رؤية هلال رمضان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الأمر على شيء حسي ظاهر يستطيعه آحاد الناس ممن أعطاهم الله قوة في البصر ومعرفة بمنازل القمر فقال (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) وقال (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وأمر الناس بالصيام لما أخبره عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه رآه وكذا أمر الناس بالصيام لما جاء أعرابي وأخبره أنه رأى الهلال) ، وهكذا فالحكم معلق على الرؤية وليس على الحساب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -صيد الفوائد http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/3.htm
وموقع طريق الإسلام