فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 87

الباب السابع: رؤية الهلال بالعين المجردة

الرؤية هي: النظر والإبصار، بعين أو بصيرة (1)

والهلال هو: غرة القمر، قال ابن منظور: والهلال غرة القمر حين يُهله الناس في غرة الشهر، وقيل: يسمى هلالًا لليلتين من الشهر، ثم لا يسمى به إلى أن يعود في الشهر الثاني، وقيل: يسمى به ثلاث ليال ٍ ثم يسمى قمرًا، قال أبو إسحاق: الذي عندي وما عليه الأكثر أن يسمى هلالًا ابن ليلتين، فإنه في الثالثة يتبين ضوءه، والجمع أهلة، وأهللنا شهر كذا رأينا هلاله، وأهل الشهر واستهل ظهر هلاله وتبين، قال أبو العباس: وسمي الهلال هلالًا لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه (2) ، والمراد برؤية الهلال في الشرع: مشاهدته بالعين بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق ممن يعتمد خبر وتقبل شهادته، فيثبت دخول الشهر برؤيته (3) 0

لقد جاء في الحديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا الشهر ثلاثين) ، فالحديث صريح في تبني الرؤية بالعين المجردة ولكن ماذا قال الفقهاء حول هذه المسألة:

جاء في المجموع شرح المهذب: قال المصنف رحمه الله تعالى: ولا يجب صوم رمضان إلا برؤية الهلال فإن غم عليهم وجب عليهم أن يستكملوا شعبان ثم يصوموا ; لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا) ، قال الشارح: هذا الحديث رواه هكذا النسائي بإسناد صحيح، ورواه مسلم من رواية ابن عباس ولفظه (إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة) ، ورواه الترمذي ولفظه) لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غيابة فأكملوا ثلاثين يوما (، قال الترمذي حديث حسن صحيح(الغيابة) السحابة، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم (فاقدروا ثلاثين) ، وفي رواية له (فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن أغمي عليكم فاقدروا له) ، وفي رواية (فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما) ، وفي رواية، (فإن غبي عليكم فأكملوا العدة) ، وفي رواية (فإن أغمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين) ، هذه الروايات كلها في صحيح مسلم، وفي رواية البخاري (فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإذا غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام) رواه أبو داود والدارقطني وقال: إسناده صحيح، وعن حذيفة رضي الله عنه قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 472

2 -لسان العرب لابن منظور 11/ 703

3 -الموسوعة الفقهية الكويتية ... 22/ 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت