فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 87

سادسا: جدوى إنشاء المراصد الفلكية

المنظار أو التلسكوب: هو جهاز لتقريب البعيد وتسهيل مهمة الرؤية على الرائي؛ مثله مثل المنظار [الدربيل] الذي يساعد على المشاهد مشاهدة الأشياء البعيدة، مثله مثل النظارة للعين، لتكبير الكتابة، أو لتوضيح الطريق، وحول المراصد فإن هناك رأيان حول جدوى إنشاء المراصد الفلكين بين مؤيد لجدواها وبين منكر لذلك:

الأول: أنها غير مجدية ولا مفيدة

قال الدكتور محمد بخيت المالكي دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو: أن الاستعانة بالمراصد الفلكية في رصد الهلال غير ممكن حاليا حسب الإمكانيات الموجود عالميا، إلا في حالات يمكن للعين البشرية أن ترى فيها الهلال ببساطة، مما يجعلها قليلة الجدوى حيث قال: يظن الكثير أن المراصد الفلكية (التلسكوبات) تُحسن فرصة رؤية الهلال، والواقع قد يكون العكس، تقوم فكرة المراصد الفلكية على زيادة كمية الضوء الواصلة من الجسم المُراد رصده (القمر هنا) ، لا تكبير حجم ذلك الجسم، حيث يُعد ذلك خدمة ثانوية في المرصد الفلكي لأن أغلب الأجرام السماوية بعيدة جدا وإمكانية تكبيرها تكون صعبة بالنظر المباشر في المرصد، ولكن التكبير يحدث بتصويرها ضوئيا - وهذا يعتمد على كمية الضوء الساقط على اللوح التصويري ومن ثم تكبير هذه الصورة إلى أقصاها، وفي حالة الهلال، فإن القمر يكون قريبا جدا من الشمس في الحالات الصعبة، وهنا ستكون كمية ضوء الشمس من الكبر بحيث تُؤثر على عين الراصد مما قد يعرضه للعمى لا قدر الله، أما إذا كان القمر بعيدا عن الشمس فإمكانية رؤيته بصريا ستكون سهلة ولن يقدم المرصد الفلكي كبير خدمة هنا حيث أن منظارًا مكبرًا بسيطًا سيكون كافيا، في حالة عدم رؤية الهلال بصريا، ونُفَصِّل، بأنه كلما زاد حجم المرصد الفلكي صغرت مساحة المنطقة المرصودة، وتركزت كمية الضوء الواصلة لعين الراصد، في حين أن الرصد بالعين المجردة سيمكن من النظر إلى نصف الأفق تقريبا مما يقلل من كمية الضوء المركزة التي تكون خطرةً، ولقد حاولت شركة زايس وهي من أشهر الشركات المصنعة للمراصد الفلكية والعدسات تصنيع مرصد فلكي خاص لرصد الهلال لكي تسوقه في العالم الإسلامي، فوجدت ما يلي، كما اتضح من الدراسة المقدمة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمحفوظة في سجلات التعاون العلمي بين المملكة وألمانيا:

1 -المراصد الكاسرة - المعتمدة على العدسات أفضل من المراصد العاكسة المعتمدة على المرايا المقعرة، والسبب أن المرايا المقعرة تكون رقيقة فتتأثر سريعا بأبسط حرارة تصلها من ضوء الشمس القرب من الهلال، فتتشطب سريعا، ولذا نجد تحذيرا في أغلب هذه المراصد سواء كانت للهواة أو المتخصصين بعدم توجيهها قريبا من الشمس، وهذا بعكس العدسات التي تتحمل الكثير من الحرارة، وإن كان يعيبها ثقلها كلما كبر حجمها 0

2 -لا يحتاج رصد الهلال لمرصد كبير الحجم، حيث اقترحوا مرصدًا بقطر خمسة عشر (15) سم، وبالتجريب وجدوا صعوبة في رصد الهلال بهذا الجهاز، ويذكر الدكتور فضل محمد نور رئيس مشروع المرصد الوطني في ذلك الحين، أنهم فشلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت