فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 87

11،25 يوما يضاف للسنة الواحدة، بحيث تصبح السنة 366،25 يوما، وهذا يعني زيادة يوم واحد على طول السنة الشمسية الحقيقية، وهذا ما يترتب عليه تحرك الفصول ببطأ، وفي سنة 452 ق. م. حدث تبادل بين شهري فبراير ويناير، حيث أصبح فبراير بعد يناير، وكان قد عهد إلى رجال الدين بإجراء هذه التعديلات، فتلاعبوا بها واستغلوها لتنفيذ أغراضهم بالزيادة أو النقص لفترة حكم بعض الحكام. واستمرت الفوضى في التقويم إلى أن تقلد حكم روما (يوليوس قيصر) عام 63 ق. م.

عندما وصل يوليوس قيصر إلى الحكم عام 63 ق. م. لاحظ وجود خلل في التقويم المتبع، فما كان إلا أن استدعى الفلكي المصري الإسكندراني الشهير (سوسيغن) للمساعدة في إصلاح نظام التقويم المعمول به، فكان رأي الفلكي هو:

أولا: التوقف نهائيا عن إتباع التقويم القمري، وإحلال التقويم الشمسي بديلا عنه، مع اعتبار طول السنة الشمسية 365،25 يوما، واستخدام نظام الكبس، بحيث يكون طول السنة المستخدمة 365 يوما لمدة ثلاث سنوات، وفي السنة الرابعة يصبح طولها 366 يوما، وذلك عن طريق إضافة يوم كامل إلى آخر يوم من أيام شهر فبراير، الذي كان يمثل عندهم آخر شهر من شهور السنة، وبهذا يصبح طول شهر فبراير 29 يوما كلّ أربع سنوات حيث تسمى هذه السنة بالسنة الكبيسة 0

ثانيا: من أجل إعادة التوافق بين السنة المدنية والفصول، كان لابد من تسوية الفرق المتراكم لسنين طويلة والذي كان قد بلغ 90 يوما حينئذ، وقد عالج (سوسيغن) ذلك بإضافة شهري تسوية عدد أيامهما سوية (67 يوما) بين شهري نوفمبر وديسمبر، مما جعل السنة التقويمية عندئذ - وهي سنة 46 ق. م. - تضم 15 شهرا، بعدد أيام مقداره 445 يوما، وبهذا تمت تسوية الفارق المتراكم من الأيام (23 + 67 = 90 يوما) . وهكذا نجد أن سنة 46 ق. م. تعد أطول السنوات التي مرت على روما 0

ثالثا: نقل بداية السنة من شهر مارس إلى شهر يناير بدءا من عام 45 ق. م.، كما قرر أن يكون عدد الأشهر الفردية 31 يوما والزوجية 30 يوما ما عدا شباط فأيامه 29 للسنة البسيطة و 30 للسنة الكبيسة 0

وتكريما ليوليوس قيصر سمي شهر كونتيلس باسم يوليو وذلك في عام 44 ق. م. . وفي عام 8 ق. م. وافق مجلس الشيوخ الروماني على تغيير اسم شهر سكستيلس إلى أغسطس تعظيما للقيصر أوكتافيوس أغسطس الذي انتصر على أنطونيو في موقعة أكتيوم عام 31 ق. م. . كما حدث بعض التغيير في طول بعض الأشهر، وعدّل شهر شباط (فبراير) إلى 28 يوما للبسيطة و 29 يوما للكبيسة، حتى أصبح التعديل على الشهور وحتى يومنا هذا المتبع، وتتمثل إحدى نقاط الخلل الرئيسية في التقويم اليولياني في اعتبار طول السنة 365,25 يوما تماما، وفي ذلك زيادة عن طول السنة الشمسي الحقيقي بمقدار 11 دقيقة و 14 ثانية، أي حوالي 0,0078 من اليوم سنويا، وهذا ما يجعل الفرق إذا تراكم يصبح يوما واحدا في كلّ 128 سنة، إذ إن الفارق وصل إلى حوالي عشرة أيام في أوائل القرن السادس عشر الميلادي. ولهذا الفرق المتراكم تأثير واضح مع تقدم الزمن على مواعيد عيد الفصح الذي يشكل أحد المعالم الرئيسية في التقويم الكنائسي، لا يجوز معه إغفاله. كما أنه بتوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت