أولا: التعريف
في لسان العرب: المطالع: جمع مطلع من طلعت الشمس، والقمر، والفجر، والنجوم تطلع طلوعًا ومطلَعًا ومطلِعًا، وهو الموضع الذي تطلع عليه الشمس، وفي القاموس المحيط: طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ، طُلوعًا ومَطْلَعًا ومَطْلِعًا: ظَهَرَ، وفي الصّحّاح في اللغة: طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعًا ومَطْلِعًا ومطلعًا، وفي مقاييس اللغة: الطاء واللام والعين أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على ظهورٍ وبُروز، يقال طلعت الشمس طُلوعًا ومَطْلَعًا، والمَطْلِع موضع طلوعها (1)
ثانيا: التكييف الفقهي لمسألة المطالع
اختلف الفقهاء في مسألة المطالع على عدة أقوال ومن أهمها:
الأول: المطالع تختلف من مكان إلى مكان آخر 0
الثاني: المطالع واحدة لا تختلف 0
ففي المغني لابن قدامه: وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم قول الليث وبعض أصحاب الشافعي، وقال بعضهم: إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة لزم أهلهما الصوم برؤية الهلال في إحداهما وإن كان بينهما بعد كالعراق والحجاز والشام فلكل أهل بلد رؤيتهم وروي عن عكرمة أنه قال لكل أهل بلد رؤيتهم وهو مذهب القاسم وسالم وإسحاق لما روى كريب قال: قدمت الشام واستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت رأيناه ليلة الجمعة فقال: أنت رأيته ليلة الجمعة؟ قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكم رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ورواه مسلم أيضا، ولنا قول الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وقول النبي صلى الله عليه و سلم للأعرابي لما قال له: [الله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: نعم] وقوله للآخر لما قال له [ماذا فرض الله علي من الصوم؟ قال: شهر رمضان] وأجمع المسلمون على وجوب شهر رمضان وقد ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان بشهادة الثقات فوجب صومه على جميع المسلمين ولأن شهر رمضان ما بين الهلالين وقد ثبت أن هذا اليوم منه في سائر الأحكام من حلول الدين ووقوع الطلاق والعتاق ووجوب النذور وغير ذلك من الأحكام فيجب صيامه بالنص والإجماع ولأن البينة العادلة شهدت رؤية الهلال فيجب الصوم كما قو تقاربت البلدان فأما حديث كريب فإنما دل على أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده ونحن نقول به وإنما محل الخلاف وجوب قضاء اليوم والأول وليس هو في حديث فإن قيل فقد قلتم إن الناس إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -راجع موقع الباحث العربي http://www.baheth.info/all.jsp?term= طلع