للعلماء في إثبات الرؤية بالمرصد من عدمها آراء وتصورات ولعلها تتضح للقارئ من خلال العرض التالي:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: إذا رآه بعينه عن طريق المرصد، أو من طريق جبل، أو من طريق المنارة، إذا ثبت أنه رآه بعينه يعمل بها، سواء من طريق المراصد أو من طريق المنارة، أو من طريق السطوح، أو من أي طريق، لكن لا بد أن يشهد الثقة أنه رآه بعينه، وسأل عن الرؤية بالدربيل فقال إن استعان به فلا بأس، ولكن العمدة على رؤية العين (1) ، وقال أيضا: أما الآلات فظاهر الأدلة الشرعية عدم تكليف الناس بالتماس الهلال بها بل تكفي رؤية العين، ولكن من طالع الهلال بها وجزم بأنه رآه بواسطتها بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فلا أعلم مانعًا من العمل برؤيته؛ لأنها رؤية العين لا الحساب (2) ، وقال أيضا: تجوز الاستعانة في رؤية الهلال بآلات الرصد كالتلسكوب والمنظار لأنها من رؤية العين وليست من الحساب وكذلك تصح من الجبل والطائرة والمنطاد ونحوها، وإذا رؤي الهلال بالمرصد رؤية حقيقية تعين العمل بهذه الرؤيا ولو لم يُر بالعين المجردة لعموم حديث صوموا لرؤيته (3) ، وقال الشيخ ابن عثيمين الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، فإن كان هنالك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم، أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به ولا الاعتماد عليه، وأما استعمال ما يسمى (بالدربيل) وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به ولكن ليس بواجب لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها، ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية وقد كان الناس قديمًا يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون (المنائر) في ليلة الثلاثين من شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار، على كل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الرئاسة العامة للبحوث - مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة - المجلد الخامس عشر- كتاب الصيام - دخول الشهر وخروجه - حكم العمل برؤية من رأى الهلال بالآلات الحديثة كالمراصد والدرابيل
2 -موقع الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/8405#_ftn 1
3 -فتاوى الشيخ ابن باز 15/ 68 - سؤال رقم 1245 وأبحاث هيئة كبار العلماء 3/ 46 راجع http://www.saaid.net/fatwa/f 61.htm