وهو قول الحسن وابن سيرين وابن الماجشون من المالكية، وهي رواية في مذهب أحمد، عندما يحول دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر، ودليلهم على ذلك قوله النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، قال ابن عثيمين: وعمل الناس اليوم على هذا أنه إذا ثبت عند ولي الأمر لزم جميع من تحت ولايته أن يلتزموا بصوم أو بفطر 0
أولا: المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف والذي عقد عام 1376 هـ /1966 م جاء في البند الثاني ما نصه: يرى المؤتمر أنه لا عبرة لاختلاف المطالع وإن تباعدت الأقاليم متى كانت مشترك في جزء من ليلة الرؤية وإن قل، ويكون اختلاف المطالع معتبرا بين الأقاليم التي لا تشترك في جزء من هذه الليلة 0
ثانيا: في الدورة الرابعة التي انعقدت بمقر الأمانة العامة لرابطة العلم الإسلامي في مكة المكرمة في ربيع سنة 1401 هـ والتي ذهب المجمع فيها إلى القول: باختلاف المطالع لما في ذلك من التخفيف على المكلفين مع كونه هو الذي يقتضيه النظر الصحيح، فما يدعيه القائلون من وجوب الاتحاد في يومي الصوم والإفطار مخالف لما جاء شرعا وعقلا، وساق المجمع حديث كريب مولى أم الفضل، وساق المجمع من العقل أن ذلك من الأمور المشاهدة، وعلى ضوء هذا قرر المجلس: أنه لا حاجة إلى الدعوى إلى توحيد الأهلة والأعياد في العالم الإسلامي، لأن توحيدها لا يكفل وحدتها كما يتوهمه كثير من المقترحين لتوحيد الأهلة والأعياد، وأن تترك هذه القضية لإثبات الهلال إلى دور الإفتاء والقضاء في الدول الإسلامية، لأن ذلك أولى وأجدر بالمصلحة الإسلامية العامة، وإن الذي يكفل توحيد الأمة ويجمع كلمتها هو اتفاقهم على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع شئونهم 0
ثالثا: ناقش مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي هذه المسألة في المؤتمر الثاني في جدة في ربيع الثاني 1406 هـ /ديسمبر 1985 م، وقرر تكليف الأمانة العامة باستقدام عدد كاف من الخبراء المذكورين، وذلك لمشاركة الفقهاء في تصوير جوانب الموضوع كلها تصويرا واضحا يمكن اعتماده لبيان الحكم الشرعي 0
رابعا: في المؤتمر الثالث لمجلس المنظمة حيث عقد في عمان بالأردن صفر 1407 هـ وأكتوبر 1986 م، قرر المؤتمر في البند الأول ما نصه: إذا ثبت الرؤية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها، ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم خطاب الأمر بالصوم والإفطار 0
الخلاصة: الخلاف في المسألة معتبر، وأقوى الأدلة في ذلك هو القول الثاني {أن لكل بلد رؤيتهم} بلا شك كما قال بذلك ابن عثيمين وقد أكدت اللجنة الدائمة بالسعودية في الفتوى رقم (3686) أن الخلاف معتبر وإن كانت اعتبرت أن القول الأول أولي {بأنه متى رأى أهل بلد الهلال لزم كل المسلمين الصوم} ، وهنا نلفت النظر إلى جملة من