أرى والله أعلم أن لا فرق بين النظارة والعين المجردة لأن النظارة هي تصحيح للخلل الذي يحدث للعين فيضعفها، فالنظارة تعيدها إلى وضعها الطبيعي أو قريبا من ذلك، والذي تعود أو هم محتاج للبس النظارة لن يتمكن من الرؤية بدونها، فإن رفضنا رؤيته فقد هضمنا حقه ورفضا مثله خلقا لا يعد ولا يحصى، لأن ظاهرة لبس النظارات الطبية أصبحت ظاهرة منتشرة، ولذا لا بد من قبول نظر ورؤية لابس النظارة فهي بمثابة الدربيل تماما، والدربيل كما مر معنا رؤيته مقبولة شرعا، وقد أفتى بذلك مشايخنا ومنهم الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، وكذلك المفتي عبد العزيز آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان وغيرهم حفظهم الله جميعا، قال الشيخ جمال بن فريحان الحارثي: المنظار أو التلسكوب: هو جهاز لتقريب البعيد وتسهيل مهمة الرؤية على الرائي؛ مثله مثل المنظار [الدربيل] الذي يساعد المشاهد على مشاهدة الأشياء البعيدة، مثله مثل النظارة للعين، لتكبير الكتابة، أو لتوضيح الطريق (إلى أن قال) و قال الشيخ صالح الفوزان لجريدة المدينة بتاريخ 20/ 8/1429 هـ: يجوز الاستعانة بالمراصد والمكبرات للرؤية ويجوز العمل بالرؤية بالعين المجردة وبيّن أن كل رؤية يجوز العمل بها (انتهى بتصرف) (1) ، قال الدكتور محمد سعيد الشكرجي: نعم للنظارات، لا للتلسكوب، مع مرور الوقت بدأ بعض العلماء بتقبل اعتماد الحسابات الفلكية لتحديد يوم الهلال، أما بالنسبة للتلسكوب، لا زال الكثير من العلماء (والمؤسسات الدينية) معترضين على استخدامه في رؤية الهلال، مع موافقتهم على استخدام النظارات الطبية، ونلاحظ هنا مدى سيطرة التفكير الشكلي إذ ما الفرق بين استخدام الوسيلتين وهل يُرفض التلسكوب بسبب تقنيته العالية مقارنة بالنظارات؟ أم إننا نحتاج دومًا إلى مرور الزمن للتعود على التقنيات الجديدة وتقبل استخدامها (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -المورد العذب الزلال http://el-mawrid.com/vb/showthread.php?t=1102
2 -موقع إيلاف الالكتروني