فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 87

رَصَدَه يَرْصُدُهُ رَصْدًا ورَصَدًا، والتَرَصُّدُ: التَرَقُّبُ، والمَرْصَد موضع الرَصْد، الأصمعيّ: رَصَدْتُهُ أَرْصُدُه رَصْدًا: ترقَّبْته (1) 0

المَرْصَد مبنى أو معهد علمي يعمل فيه علماء فلكيُّون لدراسة الشمس والكواكب والنجوم والأجرام السماوية الأخرى الموجودة في الكون، كما يفحص هؤلاء العلماء الصور المختلفة للطاقة التي تنتشر في الفضاء على هيئة إشعاع، بما في ذلك موجات الرَّاديو والأشعة السينية، ويدرس علماءُ الفلك أيضًا سلوك الذرات في الفضاء الفسيح بين النجوم، وكذلك سلوكها تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة في باطن النجوم نفسها، وهناك نوعان رئيسيان من المراصد:

1 -المراصد البصرية، تستخدم تلسكوبات بصرية لدراسة الضوء، تستخدم التلسكوبات البصرية أدوات كالمرايا والعدسات للحصول على صور مُكَبَّرة واضحة للأجرام البعيدة، مستعينة في ذلك بآلات التصوير لتسجيل ما تشاهده بالتلسكوبات 0

2 -مراصد راديوية، تعتمد على تلسكوبات راديوية لدراسة موجات الراديو ورصدها، فتستخدم الهوائيات الضخمة لالتقاط موجات الراديو من الفضاء 0

وتحوي المراصد أيضًا آلات تصوير وأجهزة كشافة إلكترونية تُسجل المعلومات التي تجمعها التلسكوبات البصرية والراديوية، وتقوم أجهزة الحاسوب في معظم الأحيان بتوجيه التلسكوبات وتجميع البيانات وتحليلها للحصول على المعلومات، وتُشيَّد المراصد في الأماكن التي تتوافر فيها شروط الرؤية الواضحة والرصد الجيّد بعيدًا عن الأضواء المُبهرة، وعن التقلّبات الجوية الحادة التي تعكر صفو الجو وتبدِّد هدوءه، مثل الضباب والعواصف التي تُثير الغبار والدُّخان وغير ذلك من مُلوِّثات الهواء، ومن أجل ذلك، تقام المراصدُ البصريّة غالبًا على قمم الجبال العالية، حيث السماء صافية في معظم الأوقات، أما المراصد الراديوية فتوجد عادةً في الوديان حيث تعمل المرتفعات المحيطة بها على حمايتها من تداخل موجات الإذاعة والتلفاز التي تنتشر بكثرة في المدن والأماكن المأهولة بالسكان، وتستخدم هذه المراصد نوعين رئيسيين من التلسكوبات البصرية:

1 -تلسكوبات عاكسة، تعتمد على مرآة أو مجموعة من المرايا المقوّسة لتجميع الضوء القادم من الأجرام السماوية وتكوين صور واضحة لها 0

2 -تلسكوبات كاسرة، تكوِّن صورًا بانكسار الضَّوء، وتعتمد في ذلك على مجموعة من العدسات، وتستخدم معظم المراصد البصرية التلسكوبات العاكسة التي تكون عادةً أكبر من التلسكوبات الكاسرة، وتحتاج التلسكوبات الكاسرة التي تعتمد على انكسار الضوء إلى عدسات ضخمةٍ خاليةٍ من عيوب الإبصار، ولكن مثل هذه العدسات صعبة التصنيع باهظة التكاليف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه العدسات الكبيرة تمتص جزءًا كبيرًا من الضوء الذي تجمعه عندما ينفذ خلالها لتكوين الصورة، وكثير من الصور التي تظهر خلال التلسكوبات البصرية تكون معتمة بحيث لا يمكن رؤيتها مباشرة، ونتيجة لذلك، فإنه نادرًا ما يقوم الفلكيون برصد الأجرام السماوية بمشاهدتها من خلال التلسكوب، بل يعتمدون على الصور الضوئية التي يحصلون عليها بتعريض ألواح ضوئية حساسة للضوء الخافت الخارج من التلسكوب، فعند تعريض الألواح الضوئية للضوء فترةً طويلةً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الباحث العربي http://www.baheth.info/all.jsp?term= مرصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت