الميلادي، والباحث هو الفلكي محمد كاظم حبيب، الذي أثبت خطأ التاريخ الميلادي، وسجّل ذلك بجامعة واشنطن دي سي الأمريكية، وقد نال براءة اختراع التقويم الهجري الأبدي المقارن من الولايات المتحدة الأمريكية - واشنطن دي سي، وقبل هذا أو ذاك تاريخنا الهجري يعني الانتماء إلى صاحب الهجرة عليه الصلاة والسلام وعَوْدَة إلى مصدر العِزَّة، ومنبع الفَخْر، قال عمر رضي الله عنه: كُنَّا أذَلّ قَوم، فأعَزَّنَا الله بالإسْلام، فَمهما نَطْلُب العِزّ بِغَير مَا أعَزَّنا الله به أذَلَّنا الله، وقال: إنا قَوم أعَزَّنا الله بالإسْلام فلن نَبْتَغِي العِزّ بِغَيره، فَهلاَّ عَودة إلى الأصل؟ ورُجُوع إلى هَوية الأمَّة، وربْط الأمة بِماضيها التَّلِيد، وعِزِّها الْمَجِيد؟ والله تعالى أعلم (1) ، وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله عن حكم استخدام التأريخ الهجري فأجاب: قد اقتصر المسلمون على تأريخهم الذي اتفقوا عليه من عهد عمر بن الخطاب الذي وضع لهم هذا التأريخ الهجري، حيث اختار مبدأه من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمل عليه المسلمون في كتبهم وسيرهم مع معرفتهم بتأريخ من قبلهم، ولم يزالوا كذلك حتى استولى النصارى على كثير من بلاد الإسلام، واستعمروهم واضطروهم إلى تعلم التأريخ الميلادي، وأنسوهم التأريخ الهجري إلا ما شاء الله، فنقول: إن في العمل بالتأريخ الهجري تذكرا لوقائع الإسلام وأحوال المسلمين في سابق الدهر، ثم هو أوضح وأبين حيث يعتمد الأهلة التي ترى عيانا ويحصل بمشاهدتها معرفة دخول السنة وخروجها، دون إعواز إلى حساب وكتابة، فننصح المسلمين أن يقتصروا على تأريخهم الذي كان عليه سلفهم، وأن يعرضوا عن تأريخ النصارى الذي لا يتحقق صحته، إنما هو مبني على نقل أهل الكتاب وهم غير متيقنين، حيث لم يثبتوا ذلك بالنقل الصحيح. ومتى احتيج إلى معرفة السنة الشمسية، فإن هناك التأريخ الشمسي الهجري وهو يعتمد الحساب، ويسير على سير البروج الإثني عشر الذي ذكرها الله تعالى مجملا كما في قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا) وعرفها الحُسَّاب وعلماء الفلك بالمشاهدة، ففي معرفتها ما يكفي عن الاحتياج إلى تأريخ النصارى، والله أعلم (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -منتديات مشكاة http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=61693
2 -موقع سماحة الشيخ ابن جبرين رحمه الله