فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 389

من المصالح ما يصيره أفضل من الفاضل، وقد يعرض للعمل الفاضل من ضد ذلك، ما يكون غيره أولى منه، مراعاة للمصالح الشرعية ودفع المفاسد.

وأرجو الله تعالى أن تجعل هذا الأصل المبارك نصب عينيك في الأمور المتعلقة بالناس، فإن المصالح الكلية والقواعد الشرعية العامة تترك لها المصالح الجزئية، ومع النية الصالحة يدرك العبد بنيته العملين جميعا، هذا بفعله والآخر بقصده الجازم لولا المانع.

هذا ما لزم تعريف جنابك، مع ما بيدي من لازم.

منا سلام على جميع المحبين، وخصوصا سليمان السعود بن دوجان [1] ، وصلنا منه خط يذكر أنه يقرأ عليكم، فلعل له مشاركين، أسأل الله لكم التوفيق.

من عندنا الوالد والولد محمد والأصحاب جميعا.

علي الحمد [2] وصل لطرفنا، له تقريب شهر بالرياض، حصل له رخصة عن ارتباطه بالشيوخ.

(1) - هو الشيخ سليمان بن السعود بن دوجان، درس على الشيخ عبد الله بن عقيل، ثم ولي القضاء في عدة مدن في المملكة العربية السعودية، كان آخرها في بلدة"القرى"و"بيد"في جنوب المملكة، أصيب بمرض خبيث في جهازه الهضمي حتى أصبح يتناول الطعام عن طريق أنبوب، ومع ذلك فكان صابرا محتسبا، قائما بعمله المكلف به، محتسبا في أعمال أخرى، كتب في آخر حياته رسالة إلى شيخنا عبد الله بن عقيل، معبرا عن شوقه له، وذكر فيها بعض أيام قراءته عليه، وذكر فيها مرضه دون تشك، وفيها من الثناء والشكر لله عز وجل الشيء الكثير، وأرخها بـ 26/ 5/1387 هـ ثم لم يلبث طويلا حتى توفي، فرحمه الله رحمة واسعة.

(2) - الصالحي الذي تقدمت ترجمته ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت