الثالث والأربعون: أن محل التيمم في الحدث الأصغر والأكبر واحد، وهو الوجه والبدن.
الرابع والأربعون: أنه لو نوى من عليه حدثان التيمم عنهما، فإنه يجزي أخذا من عموم الآية وإطلاقها.
الخامس والأربعون: أنه يكفي المسح بأي شي كان بيده أو غيرها، لأن الله قال: (فامسحوا) ولم يذكر المسموح به، فدل على جوازه بكل
شيء [1] .
السادس والأربعون: استدل به على وجوب الترتيب في طهارة التيمم، كما يشترط ذلك في الوضوء، لأنه بدله، ولأن الله بدأ بمسح الوجه قبل مسح اليدين.
السابع والأربعون: أن الله تعالى فيما شرعه لنا من الأحكام لم يجعل علينا في ذلك من حرج ولا مشقة ولا عسر، وإنما هو رحمة منه بعباده ليطهرهم وليتم نعمته عليهم، وهذا هو: ـ
الثامن والأربعون: أن طهارة الظاهر بالماء والتراب تكميل لطهارة الباطن بالتوحيد والتوبة النصوح.
التاسع والأربعون: أن طهارة التيمم وإن لم يكن فيها نظافة وطهارة
تدرك بالحس والمشاهدة، فإن فيها طهارة معنوية ناشئة عن امتثال أمر الله تعالى.
الخمسون: أنه ينبغي للعبد أن يتدبر الحكم والأسرار في شرائع الله في الطهارة وغيرها ليزداد معرفة وعلما، ويزداد شكرا لله ومحبة له على ما شرع
(1) - وتقدم في الحادي عشر.