الأربعون: قوله (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا) فيه الرخصة في ترك الكتابة إذا كانت التجارة حاضرا بحاضر، لعدم شدة الحاجة إلى الكتابة.
الحادي والأربعون: أنه وإن رخص في ترك الكتابة في التجارة الحاضرة فإنه يشرع الإشهاد، لقوله وأشهدوا إذا تبايعتم.
الثاني والأربعون: النهي عن مضارة الكاتب بأن يدعى وقت اشتغال وحصول مشقة عليه.
الثالث والأربعون: النهي عن مضارة الشهيد أيضا، بأن يدعى إلى تحمل الشهادة، أو أدائها في مرض أو شغل يشق عليه، أو غير ذلك، هذا على جعل قوله (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ) مبنيا للمجهول، وأما على جعلها مبنيا للفاعل، ففيه نهي الكاتب أن يضار صاحب الحق بالامتناع أو طلب أجرة شاقة ونحو ذلك، وهذان هما الرابع والأربعون، والخامس والأربعون.
السادس والأربعون: أن ارتكاب هذه المحرمات من خصال الفسق، لقوله تعالى (فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) .
السابع والأربعون: أن الأوصاف: كالفسق والإيمان والعداوة والولاية ونحوها؛ تتجزأ في الإنسان، فتكون فيه مادة فسق وغيرها، وكذلك مادة إيمان وكفر لقوله (فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) ولم يقل فأنتم فاسقون، أو فساق.
الثامن والأربعون (وحقه أن يتقدم لتقدم موضعه) : اشتراط العدالة في الشاهد لقوله (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) .