فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 389

وأيضا إذا كان يتمكن إذا رأى من البايع الإنكار أن ينكر أصل المعاملة التي وقع فيها التفاوت وهو يحسن، وإلا فكثير من الناس لا يحسن.

فمثل هذه الأمور قد تقوي وتغلب الأصل، ويصدق فيها المشتري لاسيما مع طول المدة.

ومن القراين والشواهد: إذا كان المتعاملان لهما دفاتر منتظمة، وعند التأمل في أحوال القضية الجزئية لابد أن يتضح له قراين أخر.

وعند الاشتباه وتعارض المرجحات؛ ما أنفع الصلح بينهما صلحا يوافق ويناسب الواقعة.

فائدة تتعلق بهذه المسئلة وغيرها

إذا عامل المشتري صاحب دكان ونحوه ممن يتنوع

أخذه منه لوازمه وأوصاه أن يضبط الحساب [1] ، فادعى

صاحب الدكان شيئا ممكنا غير بعيد، وأنكر المشتري،

فالقول قول صاحب الدكان، لأن المشتري جعله أمينا عليه،

وقد فوض إليه الأمر، والأمين قوله مقبول فيما ائتمن عليه إذا كان ذلك مما يوافق العادة.

فلو قال الذي يأخذ منه الحوائج شيئا فشيئا: ائت ببينة

على ما ادعيت، قال له صاحب الدكان: بينتي: أنك أمنتني وأنبتني منابك وفوضت إلي الأمر، فالأمر الذي فوضته إلي، القول قولي، إلا إذا ادعيت شيئا يخرج عن العادة.

(1) - أي أوصى المشتري صاحب الدكان بضبط الحساب بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت