أما أنا فقد بينت لكل من سألني عن القضية صورة الواقع، وأنه لا يحل الدخول في هذه الأحزاب الضارة، وبينت أن الواجب على الناس احترام مثال هؤلاء الذين لم نعثر منهم على ما ينتقد، وأنه لو فرض ذلك لوجب نصيحتهم سرا، ولم يحل السعي في السعايات الضارة التي تبرهن عن مقصود صاحبها، وتبرهن على أن الذي همه السعايات بمثل هذه الأمور؛ أنه أجبن الناس عن النصيحة والمشافهات وأشجعهم في القول بما لا يعلم والسعايات.
ولكن كثيرا ممن دخلوا في هذا الحزب، وهم من أصحابنا الذين نعترف بفضلهم، إذا نصحناهم تبعوا هواهم، ولم يقبلوا النصيحة، وبرروا موقفهم بشرح حالة الحزب الأول، فنقول لهم لا تقابلوا الفاسد بالفاسد، فيزداد الأمر شرا كما وقع، فنرجو الله تعالى لنا ولهم ولجميع المسلمين الهداية والاستقامة، وأن يحفظنا وإياكم من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن، إنه جواد كريم.
إبراهيم المحمد العمود وصلنا منه برقية، ثم
كتاب بوصوله مكة (بطريقنا) [1] إليكم لزيارة والدته، وإنه أخذ فسحة شهرين، ومعه ابنه عبد الله وعبد الله الراشد الشملان، نؤمل يتوجه بأول سيارة.
وصلنا مكتوب من عبد الله المحمد العوهلي ومعه أنموذج من آخر الخلاصة [2] يذكر أنه خلص طبعه، وأنهم يؤملوا تحميله قريبا، وقد أوصيته بوصوله يرسل لعبد العزيز الصالح [3] بالرياض جانبا منه لتوزيعه على أهل العلم والفضل، ربنا
(1) - كذا بالأصل، ولعل المقصود: أن الكتاب وصل من إبراهيم العمود، وفيه يقول أننا بطريقنا إليكم.
(2) - كتاب الخلاصة للشيخ هو المسمى"تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن"تقدم ذكره ص 240.
(3) - تقدمت ترجمته ص 159.